ملبورن تلغي عرض مباريات كأس العالم في ساحة فيد سكوير لأول مرة منذ 20 عاماً
أعلنت ساحة فيد سكوير في ملبورن، للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، عن إلغاء عرض مباريات كأس العالم لكرة القدم على شاشتها العملاقة، وذلك على خلفية تصرفات غير لائقة من قبل بعض المشجعين خلال مباريات سابقة للمنتخب الأسترالي.
منذ كأس العالم 2006 في ألمانيا، كانت ساحة فيد سكوير القلب النابض لاحتفالات مئات الآلاف من المشجعين، حيث تحولت إلى وجهة رئيسية لمتابعة مباريات المنتخب الأسترالي في المحافل الكروية الكبرى.
لكن الأجواء الاحتفالية شابها بعض الحوادث المؤسفة خلال كأس العالم 2022 في قطر، حيث انتشرت مقاطع فيديو تُظهر احتفالات صاخبة أعقبت تأهل أستراليا لدور الـ 16، إلا أن هذه الاحتفالات شهدت إصابات بين المشجعين بسبب إطلاق الألعاب النارية وإلقاء المقذوفات. كما شهدت كأس العالم للسيدات 2023 اقتحام مشجعين للحواجز خلال مباراة أستراليا وإنجلترا، مما دفع المنظمين إلى إلغاء عرض مباراة تحديد المركز الثالث للمنتخب الأسترالي للسيدات.
وفي بيان لها، أوضحت كاترينا سيدجويك، المسؤولة البارزة عن الفعاليات في ساحة فيد سكوير، أن القرار جاء بعد "دراسة متأنية" وأن "سلوك عدد قليل من الأشخاص خلال عروض سابقة، وهو سلوك غير مقبول على الإطلاق وألحق ضرراً بساحة فيد سكوير"، كان السبب وراء عدم عرض المباريات هذا العام.
أثار القرار موجة من الاستياء بين خبراء كرة القدم الأستراليين والمشجعين، الذين يرون أن الغالبية العظمى من الجماهير المنضبطة تعاقب بسبب تصرفات أقلية. رئيس رابطة مشجعي كرة القدم في أستراليا، باتريك كلانسي، أعرب عن أمله في تكرار مشهد احتفالات كأس العالم 2022 التي انتشرت صورها عالمياً.
من جانبه، أبدى الاتحاد الأسترالي لكرة القدم خيبة أمله الشديدة، ودعا المسؤولين عن الفعاليات في ملبورن إلى مراجعة قرارهم. وصرح الرئيس التنفيذي للاتحاد، مارتن كوجيلر، بأن هذا القرار "يتعارض مع مكانة ملبورن كعاصمة رياضية وثقافية". وأضاف أن ساحة فيد سكوير شهدت "بعضاً من أكثر اللحظات رسوخاً في الذاكرة في تاريخ الرياضة الأسترالية"، وحث المشجعين على الانضمام لدعوة مراجعة القرار بما يخدم مصلحة الجميع.

