تابعنا

تفاصيل السطو | بأمر "هوامير العقار".. قيادات حوثية تنهب ملكية خاصة في حجة وتدوس على أحكام القضاء | شاهد

تفاصيل السطو | بأمر "هوامير العقار".. قيادات حوثية تنهب ملكية خاصة في حجة وتدوس على أحكام القضاء | شاهد

حجة | تقرير خاص

في فصل جديد من فصول "الإقطاع الحوثي"، كشفت مصادر محلية في محافظة حجة عن عملية سطو مسلح ومنظم استهدفت أملاكاً خاصة، يقودها مدير أمن المحافظة المعين من قِبل المليشيا، ضارباً عرض الحائط بالأحكام القضائية، ولصالح شبكة استثمارية مرتبطة بقيادات الصف الأول في الجماعة.

تفاصيل السطو: "القوة" تلغي "القانون"

أفادت المصادر أن المدعو "أبو محمد القاسمي"، الذي ينتحل صفة مدير أمن حجة، اجتاح بآلياته العسكرية منطقة "حدية الغميرة" بمديرية الشاهل، للاستيلاء على أرض تابعة للمواطن يحيى مراد، وذلك رغم وجود نزاع منظور أمام القضاء وصدور أوامر قضائية صريحة بمنع أي استحداث أو تصرف في الموقع.

الضحية: المواطن يحيى مراد، الذي يمتلك وثائق تثبت حيازته للأرض منذ أكثر من 60 عاماً.

الأسلوب: استخدام الترهيب الأمني، والنشر الكثيف للأطقم المسلحة، وممارسة الابتزاز المباشر لإجبار المالك على التنازل.

تحالف "الأوقاف" والشركات العقارية

لم تكن عملية السطو مجرد رغبة فردية، بل كشفت الخيوط عن مخطط تقوده "هيئة الأوقاف الحوثية" لتحويل الأراضي الخاصة إلى "استثمارات مليشاوية". وأشارت المعلومات إلى أن السيطرة على الأرض جاءت لتمهيد الطريق لشركة عقارية تسمى "جيمرا"، في مؤشر خطير على تسخير مؤسسات الدولة لخدمة كيانات تجارية تابعة للمليشيا.

قائمة "هوامير النهب": غطاء رسمي للسرقة

تؤكد الوثائق والشهادات تورط قائمة من القيادات الحوثية النافذة في إصدار "أوامر تمكين" لتأجير الأرض قسراً، ومن أبرزهم:

1. عبدالمجيد الحوثي (رئيس هيئة الأوقاف).

2. عادل القانص و زيد الحوثي.

هذا الثالوث القيادي شكل غطاءً سياسياً وقانونياً لعملية النهب، متجاوزين سلطة القضاء المحلي لصالح مستثمرين يدورون في فلك المليشيا.

تأميم الممتلكات.. استراتيجية "الإفقار الممنهج"

يرى مراقبون أن ما يحدث في حجة ليس واقعة معزولة، بل هو جزء من استراتيجية حوثية كبرى تهدف إلى:

تفكيك الملكية الخاصة: تحويل ممتلكات المواطنين إلى "أوقاف" أو "أملاك دولة" لتسهيل مصادرتها.

الإثراء الفاحش: تمكين الجيل الجديد من "أثرياء الحرب" الحوثيين من وضع أيديهم على الأراضي الاستراتيجية.

تقويض القضاء: تحويل المحاكم إلى مجرد "ديكور" قانوني، حيث لا صوت يعلو فوق صوت "المشرف" وقوة السلاح.

الخلاصة: إن ما تعرض له المواطن يحيى مراد في حجة هو تجسيد لواقع اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثي؛ حيث تصبح "الوثائق التاريخية" و"الأحكام القضائية" مجرد أوراق لا قيمة لها أمام شهية المليشيا المفتوحة لنهب الأرض وتجريف الهوية القانونية للمجتمع.

بين مطرقة "أبو محمد القاسمي" وسندان "هيئة الأوقاف".. تضيع حقوق البسطاء في محافظة حجة تحت وطأة استثمار السلاح.