من شبوة | بصمة يمنية في "باريس".. عسل "السدر الجرداني" يتربع على عرش الجودة العالمية بالذهب
باريس | تقرير
في تظاهرة دولية احتضنتها عاصمة النور "باريس"، أثبت الذهب السائل اليمني مجدداً أنه رقم صعب لا يقبل المنافسة. حيث توج النحال اليمني عبدالله بايوسف بالميدالية الذهبية في واحدة من أعرق مسابقات العسل الدولية، محققاً نصراً تاريخياً لقطاع النحل اليمني وسط منافسة شرسة ضمت مئات المنتجين من مختلف قارات العالم.
أرقام تتحدث: حين تذهل "شبوة" خبراء العالم
لم يكن الفوز مجرد شهادة شرفية، بل كان نتيجة "اختبارات قاسية" خضع لها منتج "عسل السدر الجرداني" القادم من أعماق أودية محافظة شبوة:
• التقييم الفني: حصد العسل اليمني درجة مذهلة بلغت 94.8%، وهو تقييم نادر في معايير الجودة الدولية.
• لجنة التحكيم: أشرف على التقييم 12 خبيراً دولياً من صفوة المتخصصين في التحليل الحسي والمخبري.
• المنافسة: تفوق "بايوسف" على مشاركين من 28 دولة، فارضاً جودة العسل اليمني كمعيار قياسي عالمي.
شروط الصدارة: النقاء الكيميائي والتميز الحسي
أخضعت اللجنة المنظمة العينات لفحوصات دقيقة شملت الخصائص الفيزيائية والكيميائية للتأكد من خلوها من أي إضافات، بالإضافة إلى التقييم الحسي الذي يركز على (النكهة، الرائحة، اللون، والقوام). وبإجماع المحكمين، تميز عسل السدر الجرداني بنقاء لافت وفرادة عطرية تعكس التنوع الحيوي الفريد للبيئة اليمنية.
"شيبا بيز": ثمار التحول نحو العالمية
هذا التتويج يأتي كثمرة ناضجة لمبادرة “شيبا بيز” (Sheba Bees)، التي وضعت نصب عينيها تطوير مهارات النحال اليمني والارتقاء بسلاسل الإنتاج والتعبئة. لقد أثبت هذا الإنجاز أن المزاوجة بين الخبرة التقليدية والمعايير العلمية الحديثة هي المفتاح الحقيقي لاختراق الأسواق العالمية الفاخرة.
ردود الفعل: فخرٌ وطني ووعود رسمية
• عبدالله بايوسف: "هذه الميدالية ليست لي وحدي، بل هي وسام على صدر كل نحال يمني صامد في الجبال والوديان، وإثبات بأن جودتنا لا تقهرها الظروف".
• وزارة الزراعة والري: باركت الوزارة هذا الإنجاز، معتبرة إياه دافعاً قوياً لتعزيز الخطط التطويرية لقطاع النحل، الذي يضم أكثر من 1.2 مليون خلية ويعيل نحو 120 ألف أسرة، كأحد أهم الموارد الاقتصادية الواعدة للبلاد.
خلاصة المشهد: > من وادي جردان في شبوة إلى منصات التتويج في باريس، يثبت النحال اليمني أن "الأرض الطيبة" لا تزال تجود بأفضل ما في الكون. إن فوز بايوسف بالذهبية هو تذكير للعالم بأن اليمن، رغم جراحه، لا يزال قادراً على منح البشرية مذاقاً فريداً من السحر والنقاء.

