تابعنا

عدن في "ظلام مائي".. خروج منظومة الكهرباء يشلُّ ضخ المياه ويُهدد بكارثة بيئية في الصرف الصحي

عدن في "ظلام مائي".. خروج منظومة الكهرباء يشلُّ ضخ المياه ويُهدد بكارثة بيئية في الصرف الصحي

عدن | تقرير خاص

دخلت العاصمة المؤقتة عدن، مساء الأربعاء، في "مربع الشلل الخدمي الكامل" عقب خروج مفاجئ لمنظومة الطاقة عن الخدمة، وهو الانهيار الذي لم يكتفِ بإغراق المدينة في الظلام، بل امتد ليعطل شريان الحياة الرئيسي بتوقف إمدادات المياه وتوقف محطات معالجة الصرف الصحي.

سلسلة الانهيار: الكهرباء تضرب قطاع المياه

أصدرت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي "تنويهًا اضطراريًا" كشف عن حجم المأزق؛ حيث أدى الانقطاع الكلي للتيار الكهربائي إلى:

توقف المضخات: شلل تام في المضخات الرئيسية التي تغذي مديريات العاصمة بمياه الشرب.

خطر في الصرف الصحي: تعطل محطات الرفع والضخ الخاصة بمجاري الصرف الصحي، مما يثير مخاوف من طفح مائي قد يؤدي إلى كارثة بيئية وصحية في الأحياء المكتظة.

أسباب العطل: "محطة الرئيس" في قلب الأزمة

أرجعت مصادر فنية في مؤسسة كهرباء عدن هذا التدهور الدراماتيكي إلى "خلل فني مفاجئ" ضرب محطة الرئيس (بترومسيلة)، مما أدى إلى خروج تدريجي لعدد من محطات التوليد المرتبطة بالشبكة.

الوضع الميداني: تباشر الفرق الفنية محاولات مستميتة لإصلاح العطل وإعادة الاستقرار للمنظومة، إلا أن الفجوة بين التوليد والطلب لا تزال تضع المدينة تحت وطأة المعاناة.

معاناة مضاعفة تحت وطأة الصيف

يأتي هذا الانقطاع المتزامن للكهرباء والمياه ليضاعف من معاناة سكان عدن الذين يواجهون صيفاً ساخناً، حيث تسبب توقف الخدمات الأساسية في:

1. أزمة تموين: جفاف الخزانات المنزلية وتعطل الأنشطة الحياتية المرتبطة بالمياه.

2. مخاوف صحية: تحذيرات من انتشار الأوبئة نتيجة توقف منظومة الصرف الصحي، خاصة مع تكرار هذه الأعطال الإنشائية.

3. سخط شعبي: تصاعد حالة الاستياء من هشاشة البنية التحتية وعجز المعالجات الترقيعية عن توفير استقرار خدمي دائم.

الاستجابة الرسمية: نداء صبر بانتظار "التيار"

دعت مؤسسة المياه المواطنين إلى "تفهم الوضع الطارئ"، مؤكدة أن عودة المياه مرتبطة حصرياً باستقرار التيار الكهربائي، حيث ستبدأ عملية الضخ بشكل تدريجي فور تأمين الطاقة اللازمة للمضخات، وهي عملية قد تستغرق ساعات إضافية بعد إصلاح الخلل الفني.

خلاصة المشهد:

في عدن، لم يعد انقطاع الكهرباء مجرد غياب للنور، بل بات "حصاراً خدمياً" يحرم المواطن من قطرة الماء ويُهدد سلامته البيئية، في واقع يضع السلطات أمام اختبار حقيقي لإيجاد حلول جذرية تنهي مسلسل الانهيارات المتكررة.