جبل عطان: اختراق "الحصن الأخير" | صنعاء في قبضة "العمليات الغامضة".. ضربات جراحية تضرب عمق التحصينات الحوثية وتوقيت سيبراني يشلُّ الاتصالات
صنعاء | تقرير استخباري
كشفت تقارير استخباراتية دولية عن سلسلة "ضربات جراحية" بالغة الدقة استهدفت العصب العسكري لمليشيا الحوثي في صنعاء والحديدة، وسط مؤشرات على دخول سلاح "الحرب السيبرانية" كعامل حسم رافق الانفجارات، لتعطيل منظومات الاتصال والقيادة والسيطرة في أكثر المواقع تحصيناً.
جبل عطان: اختراق "الحصن الأخير"
وفقاً لنشرة "إنتيليجنس أونلاين" الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، تركزت العملية الأكثر نوعية في ليلة 11 أبريل الماضي، مستهدفةً مجمع جبل عطان جنوبي صنعاء.
• الهدف الاستراتيجي: طالت الضربات مخازن عميقة للصواريخ الباليستية ومراكز إدارة العمليات المشفرة.
• دقة التنفيذ: أظهرت الانفجارات قدرة تقنية عالية على اختراق تحصينات جيولوجية وعسكرية تُعد الأهم في منظومة الدفاع الحوثية، مما يشير إلى توفر إحداثيات استخباراتية "صفرية".
التزامن السيبراني: "إعتام" رقمي لمرافقة الهجوم
لم تكن الضربات مجرد تفجيرات تقليدية؛ إذ رصدت التقارير تزامناً مريباً بين الانفجارات وانقطاع مفاجئ وشامل لخدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول.
• الفرضية التقنية: يرجح خبراء استخدام هجوم سيبراني (Cyber Attack) استهدف البنية التحتية للاتصالات بالتزامن مع القصف، بهدف عزل القيادات الميدانية ومنع التنسيق الفوري أو رصد مسارات الطيران المنفذ للعملية.
• غرفة العمليات المشتركة: طالت العمليات غرفة اتصالات محصنة تُستخدم للتنسيق بين الحرس الثوري الإيراني وشركائه في "محور المقاومة" (العراق ولبنان)، مما يوجه ضربة قاصمة لشبكة الاتصالات الإقليمية العابرة للحدود.
الحديدة.. ضرب "رأس الحربة" البحرية
امتدت خارطة الاستهداف لتشمل موقعاً استراتيجياً في محافظة الحديدة الساحلية، والذي يُعد "رأس الحربة" في هجمات البحر الأحمر وباب المندب.
• النشاط المستهدف: ورش تجميع الطائرات المسيّرة والصواريخ الموجهة التي تستهدف الملاحة الدولية.
• الرسالة السياسية: تعكس هذه الضربات إصراراً دولياً على تقويض قدرات الجماعة التهديدية للملاحة، بعيداً عن ضجيج المواجهات المفتوحة.
الصمت المريب: من يقف وراء "العمليات الشبحية"؟
في ظل صمت مطبق من واشنطن وتل أبيب، وتكتم حوثي شديد على حجم الخسائر، تبرز عدة تساؤلات حول هوية المنفذ:
1. استبعاد الفاعل المحلي: تستبعد التقديرات العسكرية وقوف الحكومة اليمنية خلف هذه العمليات نظراً للتعقيد التكنولوجي واللوجستي الهائل المطلوب لتنفيذها.
2. قواعد الاشتباك الجديدة: يرى مراقبون أن هذه الهجمات هي "الرد الصامت" على الاستفزازات الحوثية تجاه إسرائيل والملاحة الدولية، وتهدف إلى "جراحة عسكرية" تستأصل القدرات النوعية دون إعلان رسمي قد يستدعي رداً انتقامياً.
خلاصة الموقف:
إن تعرض المواقع "السيادية" للحوثيين لهجمات متتالية، تزامناً مع شلل في الاتصالات، يؤكد أن الجماعة باتت مكشوفة تماماً أمام تكنولوجيا عسكرية متطورة قادرة على الوصول إلى أعمق المخابئ تحت الأرض، مما يضع قياداتها في حالة "ارتباك استراتيجي" غير مسبوق.
بين ركام "عطان" وصمت "الإنترنت".. تُكتب ملامح مرحلة جديدة من المواجهة، حيث الصمت أبلغ من الرصاص، والدقة التقنية تسبق الانفجار.

