تابعنا

تاميم الموتى | "استثمار في الرفات".. وثيقة قضائية تكشف فضيحة نبش القبور وتحويل مقابر حجة إلى عقارات استثمارية بقيادة "أبو عيشان"

تاميم الموتى | "استثمار في الرفات".. وثيقة قضائية تكشف فضيحة نبش القبور وتحويل مقابر حجة إلى عقارات استثمارية بقيادة "أبو عيشان"

حجة | تقرير خاص

في واقعةٍ هزت الوجدان الشعبي وتجاوزت كل الخطوط الحمراء، كشفت وثيقة رسمية صادرة عن النيابة العامة في محافظة حجة عن تورط قيادات عليا في مليشيا الحوثي بجريمة "نبش قبور" جماعية ومنظمة، تهدف إلى إزاحة رفات الموتى لتحويل أراضي المقابر إلى مشاريع عقارية واستثمارية تدرُّ الملايين على جيوب النافذين.

تفاصيل الجريمة: جرافات "الأوقاف" تنبش عظام الموتى

وضعت الوثيقة القضائية المدعو محمد عيشان، المعين من قِبل المليشيا مديراً لمكتب الأوقاف بالمحافظة، في قفص الاتهام المباشر. وتضمنت لائحة الاتهام تفاصيل مروعة، منها:

انتهاك الحرمات: الإشراف على عمليات حفر ونبش لقبور قديمة وحديثة، واستخراج هياكل عظمية ورفات بشرية بطريقة مهينة.

الهدف المادي: تسوية هذه الأراضي "المقدسة" تمهيداً لصب الخرسانات المسلحة وتحويلها إلى محال تجارية ومنشآت استثمارية.

التأجير المشبوه: قيام "عيشان" بتأجير مساحات المقابر لجهات نافذة وموالين للجماعة بعقود استثمارية طويلة الأمد، في متاجرة علنية بحرمة الموتى.

إفلات من العقاب: نفوذ "المشرف" فوق هيبة القضاء

أكدت مصادر قضائية أن الفضيحة لم تتوقف عند حد الجريمة، بل امتدت إلى "المسرحية القانونية" التي تلتها؛ حيث تم الإفراج عن المتهم "عيشان" بضمانة واهية بعد فترة توقيف وجيزة، في خطوة تعكس سطوة النفوذ الأمني للمليشيا على قرارات النيابة والقضاء، ومحاولة لتمييع القضية والتغطية على "شبكة المصالح" التي تقف خلفه.

حجة.. إقطاعية "للقادمين من صعدة"

نقل سكان محليون صرخة استغاثة من تغول قيادات حوثية —معظمها مستوردة من خارج المحافظة— تشن حملة شعواء للسيطرة على الأراضي الحساسة والمتنفسات العامة. وأكد الأهالي أن تحويل المقابر إلى عقارات تجارية بات "نهجاً طبقياً" تمارسه القيادات القادمة من صعدة، التي تنظر إلى أراضي محافظة حجة كغنائم حرب ومصادر دخل شخصية لا تخضع لرقابة أو ضمير.

تأميم الموت.. استراتيجية "الإقطاع العقاري"

يرى مراقبون أن ما يحدث في حجة هو جزء من ظاهرة عامة في مناطق سيطرة الحوثيين، تتمثل في:

1. تجريف الهوية الدينية: كسر قدسية المقابر والمساجد وتحويلها إلى أدوات إنتاج مالي.

2. فرز عقاري جديد: إعادة تقسيم الأراضي والممتلكات العامة والوقفية لصالح سلالة معينة وقيادات "المسيرة".

3. تغييب المجتمع: إرهاب السكان ومنعهم من الاحتجاج على نبش قبور أسلافهم تحت تهديد السلاح.

خلاصة الموقف:

إن جريمة نبش القبور في حجة تحت غطاء "الاستثمار" هي سقوط أخلاقي مدوٍّ، يثبت أن مليشيا الحوثي لم تكتفِ بمصادرة حياة الأحياء وتجويعهم، بل امتدت أطماعها لتنبش قبور الموتى وتتاجر برفاتهم، في مشهد يجسد أبشع صور "الإرهاب العقاري" في التاريخ اليمني الحديث.

عندما تصبح "عظام الموتى" عائقاً أمام مشروع استثماري حوثي.. يسقط القناع عن جماعة لا تحترم حرمة الأرض ولا قدسية السماء.