تابعنا

أستون فيلا على أعتاب التاريخ: رحلة أوروبية ملهمة نحو المجد

أستون فيلا على أعتاب التاريخ: رحلة أوروبية ملهمة نحو المجد

يستعد أستون فيلا لكتابة فصل جديد في تاريخه الأوروبي، فبعد تألقه اللافت في الدوري الأوروبي، أصبح الفريق على بعد خطوة واحدة من بلوغ النهائي، معززًا آماله في العودة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بغض النظر عن ترتيبه في الدوري الإنجليزي الممتاز.

تجسدت روح الانتصارات الأوروبية العريقة لأستون فيلا في الأداء القوي الذي قدمه الفريق مؤخرًا. فبعد فوز مستحق على نوتنغهام فورست، الذي لم يتمكن من مجاراة إيقاع فيلا المتصاعد، تمكن الفريق من تعزيز تقدمه بهدفين متأخرين. ورغم محاولات المدرب فيتور بيريرا لتغيير مجرى اللعب بإدخال بعض اللاعبين، إلا أن الفارق كان أكبر من أن يتم تجاوزه، خاصة مع الأداء المذهل لفيلا.

أهداف أولي واتكينز وإيمي بوينديا، سواء في المباراة أو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وضعت أستون فيلا في موقع قوة لا يمكن إنكاره. هذا الأداء المتميز لم يمر مرور الكرام، حتى أن الأمير ويليام، أحد مشجعي النادي، حرص على زيارة غرفة تبديل الملابس لتهنئة اللاعبين والجهاز الفني.

المدرب الإسباني أوناي إيمري، المعروف بسجله الحافل في المسابقات الأوروبية، عبر عن فخره بلاعبيه وتركيزهم العالي. وقال إيمري: "لقد كانوا مركزين للغاية، وكانوا يدركون الزخم. لقد خططنا مسبقًا عاطفيًا وكيف كنا نلعب المباراة. كانت هذه هي المباراة الوحيدة التي لعبناها في ظل هذه الظروف." وأضاف: "إمكانية الوصول إلى النهائي كانت اللحظة الوحيدة التي حظينا بها هنا. كنا واثقين من كيفية دعم الجماهير هنا وخلق هذا الجو."

ويطمح إيمري، الذي وصل إلى النهائي السادس له في الدوري الأوروبي، إلى إضافة لقب آخر إلى سجله القياسي. وأكد على أهمية أوروبا بالنسبة للنادي، قائلاً: "أوروبا مهمة جدًا. في مؤتمري الصحفي الأول هنا، كنت أتحدث عن أوروبا، وكنت أتحدث عن الألقاب أيضًا، لكن الأمر صعب جدًا. من الصعب الحصول على الألقاب." وتابع: "في أوروبا، من الصعب أن نكون ثابتين كما نحن. هذا بفضل عملنا الشاق ويجب على اللاعبين وضع المعايير التي نريد تحقيقها. اليوم قدم اللاعبون أفضل ما لديهم، جماعيًا وفرديًا."

من جانبه، أكد واتكينز على دور إيمري المحوري في إعداد الفريق، مشيرًا إلى أن "لا يوجد مدرب أفضل من هذا لإعدادنا لهذه المباراة ونقلنا إلى النهائي. سجله يتحدث عن نفسه." وأضاف: "علينا أن نذهب ونفوز بها الآن."

يعي اللاعبون أن هذه الفرصة قد تكون الأخيرة لتحقيق إنجاز تاريخي معًا، خاصة وأن التغييرات في تشكيلة الفريق متوقعة في الصيف. وقد أثبت إيمري قدرته على استخلاص أفضل ما لدى لاعبيه، بمن فيهم أولئك الذين انضموا من دوري الدرجة الأولى. ويأمل القائد جون ماكجين أن يتمكن الجيل الحالي من مقارنة نفسه بأساطير النادي السابقين، قائلاً: "لقد مررنا بلحظات صعبة، بالتأكيد. إنه نادٍ يتطلب الكثير للعب فيه، ولكن عندما يكون الوضع هكذا، فإن فيلا بارك يكون مكهربًا. ما فعلناه في السنوات القليلة الماضية استثنائي." وأضاف: "شعرت بذلك هذا الصباح، ولكن الآن الأمر يتعلق باحتضان هذا الشعور ومحاولة أن نصبح أساطير. ترى اللاعبين من عام 1982، وترى الفائزين بالكأس في التسعينيات. إنه نادٍ تاريخي وقد مر وقت طويل دون نجاح."

في سياق متصل، استعاد إيمي بوينديا، الذي كان على وشك الرحيل عن النادي، بريقه وأصبح أحد اللاعبين الأساسيين والموثوقين لدى إيمري هذا الموسم. بعد موسم صعب وإصابة خطيرة، تمكن بوينديا من تسجيل 10 أهداف، وساهم في نجاح الفريق. وعن ركلة الجزاء الحاسمة التي سجلها، قال: "لقد تحملت المسؤولية. كانت واحدة من أكثر ركلات الجزاء حسمًا للنادي في السنوات الأخيرة، لكنني لم أشعر بالضغط. شعرت بالهدوء، وكنت أعرف بالضبط ما أريد فعله. لقد أظهرنا طوال الموسم مدى جودة لعبنا. النتيجة مذهلة وأعتقد أننا نستحقها."