تابعنا

بسبب كشف "فضيحة القتل البطيء" بمركز الغسيل الكلوي واوضاع مستشفى يريم.. مليشيا الحوثي تختطف الناشط "نائف قعطبي" في إب

بسبب كشف "فضيحة القتل البطيء" بمركز الغسيل الكلوي واوضاع مستشفى يريم.. مليشيا الحوثي تختطف الناشط "نائف قعطبي" في إب

[إب - خاص]

في جريمة تكميم أفواه جديدة، أقدمت مليشيا الحوثي بمحافظة إب على اختطاف الناشط نائف قعطبي، رداً على توثيقه لمشاهد "صادمة" كشفت حجم الكارثة الطبية والإهمال المتعمد الذي يواجهه مرضى الفشل الكلوي في مستشفى يريم العام.

التهمة: كشف الحقيقة

جاءت عملية الاختطاف عقب سلسلة منشورات ومقاطع فيديو "موجعة" نشرها قعطبي على مواقع التواصل الاجتماعي، فضح من خلالها الواقع المرير لمركز الغسيل الكلوي بمديرية يريم. حيث وثق الناشط شهادات لمرضى يصارعون الموت، مؤكدين إصابة عدد منهم بـ "فيروس الكبد الوبائي" نتيجة انعدام التعقيم، وغياب الفحوصات الدورية، وانهيار إجراءات السلامة الطبية.

انتقام مزدوج: تصفية حسابات عائلية

لم يكتفِ الحوثيون باختطاف الناشط، بل كشفت المصادر عن "نزعة انتقامية" سبقت الواقعة؛ حيث أقدمت إدارة المستشفى المعينة من قبل المليشيا على إيقاف ابنة شقيق قعطبي عن العمل تعسفياً، رغم خدمتها التي تجاوزت الـ 11 عاماً، في خطوة وصفت بأنها محاولة لترهيب الناشط وكسر إرادته قبل الزج به في غياهب السجون.

يريم.. الموت غسلاً

وأشارت المصادر المحلية إلى أن ما كشفه قعطبي يمثل "غيضاً من فيض" من الفساد المستشري في إدارة مستشفى يريم، حيث تحول المركز من مكان للاستشفاء إلى بؤرة لنقل الأوبئة، وسط تجاهل تام من سلطات المليشيا التي تسخر الموارد لخدمة أجندتها العسكرية، تاركةً مرضى الفشل الكلوي يواجهون الموت البطيء بدم بارد.

إرهاب فكري وتعتيم قسري

تأتي هذه الواقعة في سياق حملة قمع ممنهجة تستهدف الأصوات الحرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. فبدلاً من إصلاح الأوضاع المتردية في القطاع الصحي، اختارت المليشيا "عقيدة الاختطاف" لإخراس كل من يسلط الضوء على تهالك الخدمات العامة ونهب الموازنات التشغيلية للمستشفيات.

وقد أثارت حادثة اختطاف "قعطبي" موجة غضب واسعة في الأوساط المحلية، وسط مطالبات حقوقية بضرورة الإفراج الفوري عنه، وتحميل المليشيا المسؤولية الكاملة عن حياته وعن حياة المرضى الذين باتوا بلا صوت يدافع عن حقهم في "تطبيب آمن".