تابعنا

من بيت الجماعة | صالح هبرة يُفجّر قنبلة من الداخل: "الحوثية" تستنسخ حقبة الإمامة لإغراق اليمن في غياهب الجهل والفقر

من بيت الجماعة | صالح هبرة يُفجّر قنبلة من الداخل: "الحوثية" تستنسخ حقبة الإمامة لإغراق اليمن في غياهب الجهل والفقر

[خاص] : في نقدٍ لاذع كشف المستور من داخل أروقة التأسيس، شنّ السياسي البارز وأحد مؤسسي جماعة الحوثي، صالح هبرة، هجوماً عنيفاً على سلطة الأمر الواقع في صنعاء، مؤكداً أن المليشيا تنتهج استراتيجية "التجهيل والإفقار العمدي" لإعادة اليمن قرناً كاملًا إلى الوراء، ورهن مستقبل الأجيال القادمة لصالح مشروعها السلالي.

تحذير من "إبادة الوعي"

وأوضح هبرة، في سلسلة تغريدات رصينة، أن ما تفرضه المليشيا اليوم ليس مجرد قصور إداري، بل هو "نهج ممنهج" يهدف إلى تجفيف منابع المعرفة وإضعاف التعليم، لإبقاء المجتمع تحت سيطرة "القطيع" ومنع أي بصيص للوعي قد يهدد كينونة السلطة الغاشمة.

الاستدعاء التاريخي: عقيدة "الحسن بن يحيى" تتجدد

وربط هبرة بين ممارسات الحوثيين اليوم وحادثة تاريخية سوداء أوردها القاضي الإرياني في مذكراته، حين أمر "الحسن بن الإمام يحيى" بإغلاق مدرسة في إب بعد انزعاجه من فصاحة أبناء القبائل، موجهاً بحصر التعليم في أساسيات الطاعة والولاء.

تعليق هبرة: "إن سياسة التجهيل هي العمود الفقري لهذا المشروع منذ القدم؛ فالهدف ليس بناء إنسان متعلم، بل صياغة عقول مسطحة تقتات على (الزوامل) والشعارات التعبوية بدلاً من الفكر والثقافة."

عزلة رقمية وقمع فكري

وفضح هبرة الحجج الحوثية التي تُساق لمنع التطور، مشيراً إلى أن:

حجب تقنيات الإنترنت (4G): يتم تحت ذرائع أخلاقية واهية، بينما الهدف الحقيقي هو ضرب "نافذة الوعي" الوحيدة المتبقية للشعب ومنعه من الانفتاح على العالم.

التضييق على المدارس الأهلية: خاصة في معقل الجماعة (صعدة)، يعكس رغبة المليشيا في احتكار "صناعة الجهل" وتدجين العقول في إطار فكرها الخاص.

اقتصاد التجويع: الإفقار كأداة للتركيع

وفي الجانب المعيشي، أكد هبرة أن "إفقار الشعب" لم يعد مجرد نتيجة للحرب، بل أصبح "واقعاً ملموساً" يُراد منه إشغال المواطن بلقمة عيشه عن حقوقه السياسية والمدنية. واعتبر أن هذا الانهيار الاقتصادي هو الوجه الآخر لعملة "التجهيل"، لصناعة جيل منهك يسهل اقتياده.

دلالات النقد من "بيت الجماعة"

يرى مراقبون أن تصريحات صالح هبرة تكتسب أهمية استثنائية لكونه أحد "مهندسي" النواة الأولى للجماعة، مما يجعل شهادته بمثابة "بيان نعي" لمصداقية الجماعة أمام قواعدها، وتأكيداً على أن السخط الشعبي لم يعد محصوراً في المعارضين، بل وصل إلى عمق الدائرة التي يزعزعها استمرار سياسات القمع والنهب.