الحوثيون يفرضون حصاراً أمنياً خانقاً على مدينة إب وسط مخاوف من توسيع حملات القمع
فرضت مليشيا الحوثي قيودًا أمنية مشددة وغير مسبوقة على سكان مدينة إب، شملت تعزيزات عسكرية وتركيب كاميرات مراقبة في الشوارع والأحياء، في تصعيد يعكس استمرار سياسة القمع والرقابة المشددة التي تمارسها الجماعة بحق أبناء المحافظة.
وأفادت مصادر محلية بانتشار مكثف لعناصر المليشيا في أحياء المدينة القديمة بمديرية المشنة، مع استحداث نقاط تفتيش جديدة وتشديد الرقابة على حركة المواطنين. وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف واسعة بين السكان من توسيع حملات الملاحقة والاعتقال.
ويرى مراقبون وسكان محليون أن هذه الإجراءات تأتي في سياق مخاوف الجماعة من أي تحركات شعبية محتملة، خاصة بعد احتجاجات سابقة شهدتها المدينة عقب تصفية الناشط حمدي عبدالرزاق. ويعتبر ناشطون أن هذه الخطوات تهدف إلى تحويل المدينة القديمة إلى منطقة مراقبة مغلقة لفرض السيطرة على المجتمع.
وتشهد محافظة إب تصعيدًا متواصلًا في الانتهاكات الحوثية، بما في ذلك حملات اعتقال واختطاف وإخفاء قسري، بالإضافة إلى نهب الأراضي والممتلكات. وتتزايد شكاوى السكان من تحول المحافظة إلى "سجن مفتوح" مع اتساع نفوذ القيادات الحوثية وتزايد عمليات المراقبة والتضييق على مختلف فئات المجتمع.
تتزايد المخاوف من تحويل بعض المناطق في إب، التي تُعرف تاريخيًا بطابعها المدني والتعليمي، إلى مواقع عسكرية وأمنية مرتبطة بمشاريع خارجية، وذلك في ظل حالة القلق التي تعيشها المليشيا من اتساع الرفض الشعبي وتصاعد الاحتقان الاجتماعي والانهيار المعيشي.

