عائلة "قحطان" تصفع الرواية الحوثية: أدلة قاطعة على حياته بعد 2015 والجماعة مسؤولة عن مصيره
عدن | متابعات
أصدرت أسرة السياسي اليمني المختطف لدى ميليشيا الحوثي محمد قحطان، بياناً شديد اللهجة فندت فيه الروايات المتضاربة التي تحاول مليشيا الحوثي تسويقها بشأن وفاته، مؤكدة أن كافة المعطيات الميدانية والشهادات الحية تثبت زيف الادعاءات التي تزعم مقتله في غارة جوية عام 2015.
نسف الأكاذيب الحوثية: أدلة من قلب صنعاء
قدم بيان الأسرة تفنيداً "بالأسماء والوقائع" يدحض مزاعم المليشيا، مستنداً إلى نقاط مفصلية:
• شهادة "هلال": كشفت الأسرة أن السياسي الراحل عبد القادر هلال كان حلقة الوصل المباشرة، حيث استمر في نقل الطعام والملابس لـ"قحطان" وتطمين أسرته حتى تاريخ مقتل هلال في أكتوبر 2016، مما يسقط رواية مقتله في 2015 جملة وتفصيلاً.
• شهادات المفرج عنهم: أكد البيان أن قيادات عسكرية أُطلق سراحها مؤخراً، وفي مقدمتهم اللواء فيصل رجب، نقلوا معلومات مؤكدة تفيد بأن قحطان كان على قيد الحياة حتى مطلع العقد الحالي.
• تخبط الوفد المفاوض: لفتت الأسرة إلى التناقض الصارخ في تصريحات "عبدالقادر المرتضى"، رئيس وفد المليشيا، الذي سبق وأن أبدى استعداد الجماعة للإفراج عن قحطان في صفقات تبادلية سابقة، وهو اعتراف ضمني بوجوده حياً لديهم.
رفض "مقايضة الجثث" في مسقط
أعلن البيان رفضاً قاطعاً للمقترحات "غير الأخلاقية" التي طُرحت في مفاوضات عُمان 2024، والتي حاولت من خلالها المليشيا المساومة على مصير قحطان بصيغة "50 جثة مقابل جثة"، مؤكدين أن هذه الصفقات المشبوهة تهدف للتنصل من جريمة الإخفاء القسري التي استمرت لأكثر من عقد.
المسؤولية الجنائية والدولية
حملت أسرة قحطان مليشيا الحوثي "المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة" عن سلامة والدهم، واصفة ما يجري بأنه "تعذيب نفسي ممنهج" للأسرة. وخرج البيان بمطالب حاسمة:
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد قحطان بعد 11 عاماً من الاختطاف المظلم.
2. تحقيق دولي مستقل: تشكيل لجنة دولية بمشاركة الأسرة لكشف كواليس الإخفاء القسري وكسر جدار الصمت الحوثي.
3. تثبيت الجريمة: اعتبار أي مساس بحياته جريمة حرب لا تسقط بالتقادم، يتحمل وزرها قيادات الجماعة بشكل مباشر.
خاتمة:
يأتي هذا البيان ليضع المجتمع الدولي والوسطاء أمام مسؤولياتهم، مؤكداً أن ملف "محمد قحطان" ليس مجرد ورقة تفاوضية، بل هو اختبار حقيقي لمدى التزام الأمم المتحدة بقراراتها السيادية، وعلى رأسها القرار 2216، وإنهاء مأساة أقدم مخفي قسري في المنطقة.

