الحوثيون يلوحون بالتصعيد العسكري ضد السعودية ويتهمونها بالمماطلة
صعدت مليشيا الحوثي من لهجتها التهديدية تجاه المملكة العربية السعودية، حيث بعث نائب وزير الخارجية في حكومة الجماعة غير المعترف بها رسائل رسمية إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، محمّلاً الرياض مسؤولية عرقلة جهود السلام.
ادعت الجماعة، عبر قنواتها الإعلامية، أن "استمرار الحصار" المفروض منذ مارس 2015 يهدد السلم والأمن الدوليين، ولوحت صراحة باللجوء إلى "خيارات أخرى"، في إشارة واضحة إلى التصعيد العسكري، بهدف إنهاء ما وصفته بمعاناة الشعب اليمني وانتزاع حقوقه.
اعتبرت الجماعة، المصنفة على قائمة الإرهاب الدولية، أن المسار الدبلوماسي الحالي وصل إلى طريق مسدود نتيجة للموقف السعودي. يأتي هذا الخطاب التصعيدي نتيجة مباشرة لما تراه المليشيا "ضعفاً سعودياً" و"تراجعاً"، لا سيما بعد الحوارات السابقة والزيارات التي قام بها وفود سعودية إلى صنعاء، والتي فسرتها المليشيا على أنها استسلام سعودي ورغبة في التحلل من دعم الحكومة اليمنية الشرعية، مما شجعها على تكرار تهديداتها للمملكة.
تعود جذور التوتر الحالي إلى المفاوضات التي جرت في أبريل 2023، حيث زار وفد سعودي برئاسة السفير محمد آل جابر صنعاء برفقة وفد عماني، وأجرى مباحثات مع قيادات الحوثيين. رأت المليشيا في هذه الزيارة وفي استمرار التهدئة مؤشراً على تراجع سعودي، فسّرته على أنه ضعف يمكن استغلاله لفرض شروط أكثر تشدداً.
منذ ذلك الحين، تكررت التهديدات الحوثية بشكل دوري، مستفيدة من الفراغ الدبلوماسي والأزمات الاقتصادية التي تعاني منها المناطق الخاضعة لسيطرتها. ويحذر مراقبون من أن مثل هذه التهديدات قد تعيد التوتر إلى الحدود السعودية اليمنية، بعد سنوات من التهدئة النسبية.
تؤكد مصادر مطلعة أن الرياض سعت دائماً إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة اليمنية، إلا أن تعنت الحوثيين وارتباطهم بأجندات خارجية يعيقان التقدم. ويُنظر إلى التصعيد الحالي في الخطاب الحوثي على أنه محاولة للضغط للحصول على تنازلات إضافية في ظل الأزمات الداخلية للجماعة.

