تابعنا

حريق هائل في صنعاء.. اتهامات للحوثيين بإشعال النيران في مساكن المهمشين

حريق هائل في صنعاء.. اتهامات للحوثيين بإشعال النيران في مساكن المهمشين

اندلع حريق هائل، يوم الثلاثاء، في تجمع سكني للفئات الأكثر فقراً من "المهمشين" بالعاصمة صنعاء، مما أسفر عن تدمير عشرات المساكن البدائية، وسط اتهامات لميليشيا الحوثي بالوقوف وراء الحادثة بعد رفض السكان إخلاء الموقع.

ووفقاً لشهود عيان، فإن النيران اندلعت بصورة مفاجئة في المخيم الواقع بشارع الستين الغربي، قبل أن تمتد بسرعة كبيرة إلى الأكواخ والخيام، مخلفة حالة من الهلع بين السكان وتصاعداً كثيفاً لأعمدة الدخان التي غطت أجزاء واسعة من المنطقة.

وأكد سكان محليون غياب فرق الدفاع المدني التابعة لسلطات الحوثيين عن موقع الحريق خلال الساعات الأولى، مما اضطر الأهالي لمحاولة إخماد النيران بوسائل بدائية، في ظل صعوبة السيطرة على ألسنة اللهب بسبب طبيعة المساكن القابلة للاشتعال.

وتشير مصادر مقربة من الهيئة العامة للأوقاف الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى أن الحريق "مدبر" ويأتي في إطار مساعٍ للسيطرة على المنطقة بعد أن وجهت الميليشيا إنذارات للسكان بالإخلاء، وهو ما رفضوه. وأضافت المصادر أن الميليشيا لجأت إلى "إحراق المنطقة كوسيلة ضغط وإجبار للسكان على الرحيل"، مشيرة إلى أن النيران تُركت تتمدد لساعات دون تدخل جاد لإخمادها.

وفي حين لم تصدر سلطات الحوثيين أي بيان رسمي، تحدثت مصادر محلية عن وقوع إصابات وحالات وفاة بين السكان نتيجة سرعة انتشار الحريق داخل الأكواخ المكتظة. ويرى مختصون في الشأن الإنساني أن الحادثة تثير "شبهات خطيرة" مع تكرار الحرائق وعمليات الإزالة القسرية في مناطق يسكنها فقراء ومهمشون، مما يعزز المطالب بفتح تحقيق مستقل وشفاف.

ويُعد المختصون أن فئة المهمشين من أكثر الفئات ضعفاً في اليمن، وتعاني من التهميش الاجتماعي والاقتصادي، ما يجعلها عرضة للاستغلال والانتهاكات، خاصة في ظل غياب الحماية القانونية والإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين.