تسريب حسابات ديون قيادي حوثي يثير غضباً واسعاً
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي وثائق تكشف عن ديون متراكمة على القيادي الحوثي فارس مناع ونجله غمدان لصالح تاجر قات، مما أثار موجة واسعة من السخرية والغضب واتهامات بالتهرب من السداد رغم ما يمتلكانه من نفوذ وثروة.
تُظهر الوثائق تفاصيل مبالغ مالية يومية صُرفت لشراء القات على مدى أسابيع، مع تسجيل ملاحظات مرتبطة بطلبات خاصة بـ"التخزين"، لتتراكم المديونية إلى أكثر من مليوني ريال يمني، حسب الكشف الحسابي المتداول.
جاء تداول الوثائق مصحوباً بتعليقات غاضبة تتهم فارس مناع ونجله برفض دفع مستحقات صاحب القات، وهو ما اعتبره ناشطون نموذجاً للسلوك القائم على النفوذ والاستقواء، حتى في التعاملات الشخصية.
يشير ناشطون إلى أن الحادثة تعكس ممارسات بعض القيادات الحوثية المتهمة بالاستيلاء على أموال وممتلكات المواطنين وفرض النفوذ بالقوة، بينما ترفض تسوية التزامات مالية بسيطة تجاه مواطنين يعملون في مهن محدودة الدخل.
يُعد فارس مناع من أبرز الأسماء المرتبطة بجماعة الحوثي، وسبق أن وُجهت إليه اتهامات بالاستيلاء على أراضٍ وعقارات خاصة بمواطنين، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالنفوذ والجبايات. وتقارير محلية تحدثت مؤخراً عن استيلائه على منزل يعود لأسرة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في صنعاء.
يرى مراقبون أن انتشار مثل هذه الوثائق يعمّق حالة السخط الشعبي تجاه قيادات الجماعة، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعيشها اليمنيون، وعجز كثير من الأسر عن توفير أبسط الاحتياجات المعيشية، مقابل اتهامات متزايدة لقيادات نافذة بمراكمة الثروات واستغلال النفوذ.

