تابعنا

في اليمن | "قرار قاتل في توقيت كارثي".. ملطوف يحذر من تسونامي أسعار يلتهم ما تبقى من رواتب المواطنين

في اليمن | "قرار قاتل في توقيت كارثي".. ملطوف يحذر من تسونامي أسعار يلتهم ما تبقى من رواتب المواطنين

عدن | وجّه الكاتب والصحفي وديد ملطوف، انتقادات لاذعة لقرار حكومة الزنداني الصادر اليوم الثلاثاء في العاصمة عدن، والقاضي بتحرير ورفع سعر الدولار الجمركي دفعة واحدة من 750 ريالاً إلى أكثر من 1500 ريال. ووصف ملطوف هذا الإجراء في التوقيت الراهن بالذات بـ "الخطوة غير الموفقة والقاتلة"، محذراً من ارتداداتها المعيشية الكارثية على المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية وخدمية في تاريخ البلاد الحديث.

وأوضح ملطوف، في تدوينة نارية على حسابه الشخصي بموقع "فيسبوك"، أن الأسواق المحلية تشهد بالفعل موجة غلاء مشتعلة وغير مسبوقة، بالتزامن مع انهيار تاريخي للقيمة الشرائية للعملة الوطنية وفقدان المرتبات قيمتها، لدرجة جعلت المواطن يعجز عن تأمين الكفاف وأدنى أساسيات البقاء على قيد الحياة.

مبررات واهية والتجار يرفعون كل شيء

وفي تساؤل حاد يعري الذرائع الحكومية، نسف الكاتب مبررات السُلطة التي تزعم قصر الزيادة الجمركية على "السلع الكمالية" فقط؛ مؤكداً أن هذه التبريرات منفصلة تماماً عن الواقع ولا تنطلي على أحد.

حقيقة تجارب الماضي: استند ملطوف إلى تجارب سابقة مريرة أثبتت أن أي زيادة جمركية يستغلها التجار فوراً كغطاء لرفع أسعار كافة السلع بلا استثناء (أساسية كانت أم كمالية)، في ظل غياب الدولة، ليدفع المواطن البسيط وحده كلفة هذه الجرعات السعرية من قوته وقوت أطفاله.

محاور الإنقاذ الأربعة قبل "الجرعات"

وشدد ملطوف في ختام تدوينته على أن فرض أعباء ضريبية وجمركية جديدة في ظل هذا الشلل الحكومي يعد تخبطاً فادحاً، مؤكداً أن أولويات الإنقاذ قبل الإقدام على أي "جرعات" يجب أن ترتكز على أربعة محاور مصيرية:

1. كبح جماح تدهور العملة المحلية وإعادة الاستقرار لأسواق الصرف.

2. تجفيف منابع الفساد وضبط الهدر في الإيرادات العامة.

3. تفعيل الرقابة الصارمة والميدانية على الأسواق والمستوردين.

4. الانتشال الفوري للخدمات الأساسية المعدومة وفي مقدمتها قطاع الكهرباء.

واختتم تدوينته بالتأكيد على أن الشارع اليمني يعيش حالياً مرحلة اختناق هي الأسوأ على الإطلاق، ولا تحتمل أي مغامرات اقتصادية غير مدروسة قد تفجر الأوضاع مجتمعياً.