جريمة تجويع مكتملة الأركان | رواتبهم بالدولار والشعب يحاصره الجوع.. "الداعري" يفتح النار على حكومة الزنداني ويفكك قرار "الدولار الجمركي"
شنّ الصحفي الاقتصادي البارز ماجد الداعري هجوماً عنيفاً ولاذعاً على حكومة أحمد عوض بن مبارك في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية قرارها الكارثي بتحرير سعر "الدولار الجمركي"، واصفاً هذه الخطوة بأنها رصاصة الرحمة التي ستدفع بالمواطنين إلى حافة مجاعة غير مسبوقة، في ظل عجز حكومي مخزٍ وفشل متفاقم على كافة المستويات.
عجز عن الرواتب وشطارة على المواطن!
وفي منشور ناري رصده "نيوز ماكس ون" على حسابه الرسمي في "فيسبوك"، تساءل الداعري بنبرة حادة ومستنكرة: كيف لجرأة حكومةٍ عاجزة عن صرف فتات مرتبات موظفيها، وفاشلة في استعادة موارد الدولة المنهوبة من أيدي النافذين، أن تتخذ قراراً مصيرياً يمسّ لقمة عيش المواطن المطحون بشكل مباشر؟
وأشار الداعري إلى السجل الحافل بالإخفاقات لهذه الحكومة، مؤكداً عجزها الفاضح عن ضبط أسعار السلع رغم استقرار سعر الصرف في بعض الفترات، وفشلها الذريع في كبح جماح التهريب ومكافحة التهرب الضريبي الذي يلتهم إيرادات البلاد.
فساد "أعلى الهرم" ورواتب بالعملة الصعبة
وانتقد الصحفي الاقتصادي الغياب التام لأي برنامج إصلاح حقيقي، مؤكداً أن أولى خطوات الإنقاذ يجب أن تبدأ بتجفيف منابع الفساد، ووقف عبث ما وصفه بـ"رواتب الدولار غير القانونية" التي يتقاضاها كبار مسؤولي الدولة في الخارج، ومحاسبة رؤوس الفساد من أعلى هرم السلطة، بدلاً من التذاكي على المواطن وتحميله أعباءً تفوق طاقته.
كما شدد على الحاجه الملحة لتفعيل الأجهزة الرقابية والقضائية، وإعادة هيكلتها بالكامل وضخ دماء نزيهة في عروقها، مع توفير الحماية الأمنية والصلاحيات المطلقة لها لتتمكن من ضرب الفاسدين دون خطوط حمراء.
جريمة تجويع مكتملة الأركان
وعرّى الداعري الأهداف الخفية وراء تحرير الدولار الجمركي، مؤكداً أن نتائجه لن تخرج عن سيناريو كارثي:
• اشتعال جنوني وغير مسبوق لأسعار المواد الغذائية والأساسية.
• تقديم خدمة مجانية للتجار الجشعين لزيادة أرباحهم.
• توفير سيولة مالية سريعة للحكومة لتغطية نفقات مسؤوليها وبذخهم، بينما يدفع المواطن البسيط الثمن من رمق حياته.
واختتم الداعري هجومه الناري بوصف القرار في ظل التوقيت الراهن بأنه "جريمة تجويع مكتملة الأركان"، محذراً من انفجار مجتمعي وشيك وتداعيات خطيرة لا يمكن التنبؤ بها جراء استمرار التدهور الاقتصادي الممنهج وغياب الحلول الجذرية.

