ترسانة واشنطن تتأهب: أمريكا تدفع بـ "وحش بحري" جديد لمواجهة التهديدات الإيرانية والحوثية
في خطوة تعكس ذروة القلق الاستراتيجي من تقويض أمن الملاحة الدولية، تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لإرسال تعزيزات بحرية ضاربة إلى الشرق الأوسط. وكشفت مجلة "ناشونال إنترست" العسكرية، أن البحرية الأمريكية تجهز سفينة الهجوم البرمائي العملاقة "يو إس إس ماكين آيلاند" (USS Makin Island)، للدفع بها كقوة ردع إضافية لكبح التهديدات المستمرة التي تشكلها إيران وميليشيا الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
قوة اقتحام ضاربة وطائرات شبح
وأوضح التقرير، الذي أعده المحلل العسكري "بيتر سوتشيو"، أن السفينة المرعبة -وهي من فئة "واسب" الشهيرة- تجري حالياً مناورات مكثفة قبالة سواحل سان دييغو برفقة سفينتي النقل البرمائي "يو إس إس سان دييغو" و"يو إس إس سومرست"، تمهيداً لصدور أوامر التحرك نحو مسرح العمليات في الشرق الأوسط.
وتكمن خطورة هذا "الوحش البحري" في قدراته العملياتية المرعبة، حيث يمثل قاعدة عسكرية عائمة قادرة على:
• نقل وحشد: ما بين 2200 إلى 2500 من نخبة مشاة البحرية والبحارة (المارينز) الجاهزين للاقتحام والتدخل السريع.
• غطاء جوي فتاك: تشغيل مقاتلات الجيل الخامس الشبحية "F-35B Lightning II"، وطائرات "أوسبري" ذات المراوح القابلة للإمالة، مما يمنحها ذراعاً طولى لضرب الأهداف البرية والبحرية بدقة متناهية.
• عمليات برمائية: حمل مئات الجنود وعشرات المركبات والزوارق القتالية المخصصة للإنزال البحري السريع في مناطق النزاع.
تأمين شرايين الطاقة وممرات التجارة العالمية
ويربط الخبراء بين هذا الاستنفار الأمريكي المتصاعد وحالة الانفلات الأمني التي تحاول إيران وأذرعها فرضها على الممرات المائية الحيوية. ويأتي إرسال هذه المجموعة البرمائية الضاربة لتعزيز خطوط المراقبة، وقطع دابر العمليات الإرهابية الحوثية التي تستهدف سفن الشحن التجاري وإمدادات الطاقة العالمية في مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر.
حشد عسكري غير مسبوق في المنطقة
بانضمام الـ "ماكين آيلاند"، تُحكم واشنطن قبضتها البحرية على المنطقة، حيث يضاف هذا الوحش البرمائي إلى ترسانة أمريكية ضخمة مرابطة حالياً في مياه الشرق الأوسط، تضم:
1. حاملة الطائرات الاستراتيجية "يو إس إس أبراهام لينكولن".
2. حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش".
3. السفن الهجومية والبرمائية المتطورة "يو إس إس بوكسر" و**"يو إس إس طرابلس"**.
جدير بالذكر أن السفينة "ماكين آيلاند"، التي دخلت الخدمة الفعلية عام 2009، تحمل دلالة رمزية وتاريخية ترتبط بجزيرة شهدت عمليات عسكرية خاطفة للمارينز خلال الحرب العالمية الثانية، ما يجعل دفع البنتاغون بها في هذا التوقيت رسالة سياسية وعسكرية شديدة اللهجة لطهران ووكلائها في اليمن: "إن خيارات الردع باتت على الطاولة".

