تجاوزت المائة عام من عمرها.. مسلح حوثي يهدم منزل امرأة مسنة في إب والأمن يتواطأ مع الجاني
في جريمة وحشية سُلبت منها كل قيم المروءة والإنسانية، أقدمت عناصر مسلحة تابعة لميليشيا الحوثي في محافظة إب (وسط اليمن)، على هدم منزل امرأة مسنة تجاوزت المائة عام من عمرها في مديرية العدين، مستغلة غيابها عن المنزل في تصعيد أثار موجة غضب شعبي واسع.
اعتداء ليلّي وتشريد لامرأة مئوية
وأفادت مصادر محلية وحقوقية بأن قيادياً مسلحاً في الميليشيا يُدعى "موسى طه أحمد حسين"، قاد عصابة مرافقة له لتنفيذ عملية هدم جائرة طالت منزل المواطنة المسنة فاطمة قائد غالب، الواقع في قرية "السنافي" بعزلة "الغضيبة".
وأشارت المصادر إلى أن الجاني استغل فرصة خروج العجوز المئوية لزيارة أحد أقاربها، ليقوم تحت جنح الظلام بتهديم الجدران وإحالة المنزل إلى أنقاض، مستفيداً من قرب مسكنه من الموقع، الأمر الذي تسبب في تشريد المسنة واضطرارها للنزوح قسراً إلى منزل أحد أحفادها بعد أن فُقدت مأواها الوحيد.
أمن الميليشيا.. تواطؤ مكشوف وحماية للمجرمين
وفي دليل جديد على غياب مؤسسات الدولة وتحول أجهزتها إلى أدوات لحماية البلاطجة، أكد أقارب الضحية أنهم تقدموا بشكوى رسمية إلى إدارة أمن مديرية العدين (الخاضعة لسيطرة الحوثيين)، حيث تم توثيق الواقعة ومعاينة الدمار وتحرير محاضر الاستدلالات التي تُدين الجاني بشكل قاطع.
ورغم اكتمال الإجراءات القانونية، رفض مدير أمن المديرية المعين من قبل الميليشيا إرسال حملة لضبط الجاني أو تفعيل أوامر الاعتقال بحقه، ممارساً سياسة المماطلة والتواطؤ، حيث شوهد المتهم وهو يتجول بحرية كاملة داخل المديرية دون خوف من ملاحقة أو عقاب تحت حماية مشرفي الميليشيا.
الجدير بالذكر أن محافظة إب تشهد انفلاتاً أمنياً غير مسبوق وتصاعداً مخيفاً في جرائم نهب الأراضي والعقارات والاعتداء على ممتلكات المواطنين الضعفاء من قبل نافذي ومسلحي ميليشيا الحوثي، وسط تعطيل متعمد لأجهزة القضاء والأمن.

