تابعنا

هجوم وحشي يهزّ عدن: نقابة المعلمين تدين الاعتداء على معلمات مدرسة "العبادي" وتطالب بمحاكمة عاجلة للجاني

هجوم وحشي يهزّ عدن: نقابة المعلمين تدين الاعتداء على معلمات مدرسة "العبادي" وتطالب بمحاكمة عاجلة للجاني

عدن | تقرير حقوقي وتربوي

أصدرت الهيئة الإدارية العليا لنقابة المعلمين اليمنيين بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه بأقسى العبارات حادثة الاعتداء الوحشي والسافر الذي تعرضت له معلمات مدرسة "العبادي للبنات" بمديرية الشيخ عثمان في العاصمة المؤقتة عدن، أثناء تأديتهن لواجبهن الوطني والتربوي في مراقبة الامتحانات، من قبل المدعو "محمد جوهر العريقي".

وأكدت النقابة أن هذا السلوك الهمجي يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المؤسسات التعليمية، واعتداءً دنيئاً على كرامة المعلم اليمني وهيبة المنظومة التربوية، محذرة من أن استهداف الكوادر التعليمية يشكل تهديداً مباشراً لرسالة العلم، ومحاولة لتقويض ما تبقى من سكينة داخل البيئة المدرسية.

تفاصيل الحادثة الصادمة: اعتداء بالضرب ونقل المعلمات للمستشفى

وتعود تفاصيل الواقعة الدامية إلى يوم الأحد الماضي، حيث اقتحم المدعو "العريقي" (وهو ولي أمر إحدى الطالبات) قاعة الامتحانات برفقة ابنته في خرق صريح للوائح المنظمة. وعندما طالبت منه إحدى المعلمات مغادرة القاعة حفاظاً على سير الاختبارات، رفض الانصياع واعتدى عليها بالضرب المبرح.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت يده بالبطش والاعتداء على وكيلة المدرسة ومعلمة أخرى، بالإضافة إلى أحد المعلمين، الذين هبّوا لمحاولة احتواء الموقف وحماية الطالبات، مما أسفر عن إصابة المعلمات بجروح وكدمات بليغة نُقلن على إثرها إلى مستشفى 22 مايو لتلقي العلاج وسط حالة من الصدمة والذعر الإنساني.

مطالب حازمة وتحرك أمني وقضائي فوري

وأعلنت النقابة تأييدها الكامل والتام لبيان فرعها في عدن، متضامنة مع المعلمات الضحايا، ومشددة على المطالب التالية:

العدالة الناجزة: دعت النقابة الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية في عدن إلى القبض الفوري على الجاني واتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحقه ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بحرمة الصرح التعليمي.

الحماية الرسمية: طالبت القيادة السياسية ووزارة التربية والتعليم بالتدخل العاجل لفرض تدابير أمنية تحمي المدارس والكوادر التعليمية وتضمن بيئة آمنة ومستقرة.

رد الاعتبار: أشادت النقابة بالموقف المهني والمسؤول لمعلمات ومدرسي مدرسة العبادي الذين واصلوا رسالتهم السامية رغم التحديات والظروف القاسية.

واختتمت الهيئة الإدارية العليا بيانها بالتأكيد على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي إساءة أو اعتداء يطال الأسرة التربوية، وأنها ستستمر في التصعيد والدفاع عن حقوق ومكانة المعلم اليمني حتى ينال المجرم عقابه العادل ويوضع حد نهائي لهذه الفوضى.