بعد أيام من الحكم بإعدامه: ميليشيا الحوثي تفجّر وتحرق منزل العميد المختطف " الصايدي" بصنعاء
صنعاء | تقرير حقوقي وميداني
في جريمة انتقامية جديدة تعكس وحشية الانتهاكات الممنهجة ضد القيادات العسكرية، أقدمت ميليشيا الحوثي، اليوم، على تفجير وإحراق منزل العميد السابق في الجيش اليمني، فضل الصايدي، القابع في سجونها منذ ثمانية أعوام، وذلك في حي شملان شمال العاصمة المختطفة صنعاء.
تفاصيل الجريمة: اقتحام وتفجير وسط طوق عسكري
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن مجاميع مسلحة تابعة للميليشيا، مدعومة بأطقم وعربات عسكرية، فرضت طوقاً أمنياً مكثفاً على حي شملان، قبل أن تقتحم منزل العميد الصايدي وتزرع فيه المتفجرات، وتضرم النيران فيه صعوداً لتفجيره، مما أدى إلى تدمير المبنى بالكامل وتضرر المنازل المجاورة.
توثيق الجريمة:
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق لحظة تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة وسماع دوي الانفجارات العنيفة التي هزت الحي، وسط انتشار كثيف لعناصر الميليشيا الذين منعوا المواطنين من الاقتراب أو محاولة إخماد الحريق.
النزاع بدأ برفض السطو على ممتلكاته
وتعود خلفية احتجاز العميد الصايدي إلى العام 2018، عقب قيادته مواجهات مسلحة للدفاع عن نفسه وعائلته ضد عناصر حوثية حاولت السطو بالقوة على ممتلكاته ومصادرة منزله في ذات الحي، وهي المواجهات التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من عناصر الميليشيا المعتدية، وانتهت باختطافه وإيداعه السجن.
ولم تكتفِ الميليشيا باحتجازه، بل تعرض منزله طوال سنوات سجنه لسلسلة من الاعتداءات الانتقامية المتكررة، شملت نهب محتوياته بالكامل، وإحراق سيارته الخاصة أمام بوابة المنزل، وصولاً إلى تدميره كلياً اليوم، في سلوك يهدف إلى ترويع السكان وبث الرعب في نفوس أهالي الحي.
حكم إعدام حوثي يسبق التدمير
وتأتي عملية تفجير وإحراق المنزل امتداداً للتصفية القضائية والمادية التي يتعرض لها الصايدي؛ حيث أصدرت محكمة خاضعة لسيطرة الميليشيا في أمانة العاصمة، مطلع مايو الجاري (2026)، حكماً مسيساً يقضي بإعدامه، في قضية أثارت استهجاناً واسعاً من قبل المنظمات الحقوقية التي اعتبرت المحاكمة افتقاراً لأدنى معايير العدالة، والمنزل المدمر شاهداً جديداً على سياسة "تفجير البيوت" كعقوبة جماعية تنتهجها الميليشيا ضد خصومها.

