تابعنا

من اللعب إلى الرصاص | خلاف أطفال يتحول إلى مجزرة دموية في مأرب.. والشرطة تُكافئ والد الطفل القتيل بـ "الضرب والاعتقال"

من اللعب إلى الرصاص | خلاف أطفال يتحول إلى مجزرة دموية في مأرب.. والشرطة تُكافئ والد الطفل القتيل بـ "الضرب والاعتقال"

شهد حي "الزراعة" بمدينة مأرب مأساة مروعة هزت الرأي العام، بعد أن تحول خلاف عابر بين طفلين جاريْن إلى اشتباكات مسلحة ضارية بين أسرتين، أسفرت عن سقوط قتيلين —أحدهما طفل— وإصابة آخرين، في ظل اتهامات أثارت غضباً واسعاً للأجهزة الأمنية بالاعتداء على عائلة الطفل الضحية واعتقال والده المكلوم.

من اللعب إلى الرصاص

وأفادت مصادر محلية بأن مشادة بسيطة بين طفلين ينتميان لأسرتي "الآنسي" و"الحليسي" سرعان ما تطورت إلى مشاحنات عائلية محتقنة، قبل أن تنفجر إلى مواجهة مسلحة بالأسلحة النارية وسط الحي السكني المرعوب. وأسفرت المواجهات عن مقتل طفل من "آل الآنسي" بدم بارد أمام منزل والدته، ومقتل مواطن من "آل الحليسي"، بالإضافة إلى إصابة والدة الطفل القتيل وشقيقه بجروح متفاوتة.

صدمة أمنية تضاعف المأساة

ولم تتوقف المأساة عند حدود الجريمة؛ إذ اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي غضباً بعد تسريب مقطع فيديو يوثق اعتداءً وحشياً لعناصر من أمن مأرب بأعقاب البنادق على أحد أبناء "آل الآنسي". ونقل ناشطون بحسرة قيام الأجهزة الأمنية باحتجاز والد الطفل القتيل واقتياده إلى السجن رغم فاجعته بمقتل طفله وإصابة زوجته وابنه الآخر، وسط اتهامات صريحة للأمن بالانحياز والتواطؤ.

وأطلق الأهالي وناشطون نداءات استغاثة عاجلة إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب، الشيخ سلطان العرادة، بالتدخل العاجل لاحتواء الأزمة، وفتح تحقيق شفاف في ملابسات الحادثة، ومحاسبة جميع المتورطين في الاشتباكات والاعتداءات، بما يضمن منع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد السكينة العامة وتضرب قيم التعايش المجتمعي.