تابعنا

"التجنيد مقابل الغذاء".. مقايضة حوثية لابتزاز الأسر الفقيرة وتجنيد أطفالها قسراً | حملات ممنهجة تستهدف "المهمشين"

"التجنيد مقابل الغذاء".. مقايضة حوثية لابتزاز الأسر الفقيرة وتجنيد أطفالها قسراً | حملات ممنهجة تستهدف "المهمشين"

في جريمة تضاف إلى سجلها الحافل بالانتهاكات، كشفت منظمة حقوقية عن قيام مليشيا الحوثي الإرهابية بمقايضة الأسر الأشد فقراً في مناطق سيطرتها بلقمة عيشها، حيث تشترط الجماعة الدفع بالأبناء إلى جبهات القتال مقابل الحصول على المساعدات الإنسانية والإغاثية.

ابتزاز إنساني واستغلال للقمة العيش

واعتبرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في بيان لها، أن هذا السلوك يمثل "جريمة ابتزاز إنساني خطيرة"، وانتهاكاً صارخاً لكرامة المدنيين وحقوقهم الأساسية، مؤكدة أن المليشيا تمارس شكلاً من أشكال الإكراه والاستغلال المحظور بموجب القوانين والمواثيق الدولية.

حملات ممنهجة تستهدف "المهمشين"

رصدت الشبكة حملات استقطاب وتجنيد حوثية منظمة داخل الأحياء الفقيرة ومخيمات المهمشين في صنعاء ومحافظة إب، مستغلةً الأوضاع الإنسانية الكارثية وغياب الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية.

آلية الاستدراج: وعود زائفة وترهيب

وفقاً للمعلومات والبيانات التي وثقتها المنظمة الحقوقية، تعتمد المليشيا المدعومة من إيران على مسارين لإجبار الضحايا:

1. الترغيب بالوعود: تقديم وعود بمنح الأسر مساعدات غذائية، ومبالغ مالية، ومأوى، مقابل زج الأطفال والشباب في معسكرات التعبئة العسكرية.

2. الترهيب والحرمان: تصعيد الضغط والتهديد المباشر بحرمان الأسر في مخيمات تجمعات المهمشين (لا سيما في محافظة إب) من المساعدات الإغاثية كلياً في حال رفضوا إرسال أبنائهم للمحارق.

من مخيمات النزوح إلى محارق الموت

وأكدت الشبكة الحقوقية أنه تم بالفعل نقل العشرات من الشباب والمراهقين المهمشين إلى معسكرات تدريب تابعة للجماعة في صنعاء وذمار، قبل أن يتم الدفع بهم كوقود للحرب في جبهات القتال الساخنة في مأرب وتعز وغيرها، في نمط ممنهج يعكس استغلال الحاجة الإنسانية لأغراض عسكرية وطائفية.

مطالبات دولية عاجلة

وأمام هذا التصعيد، طالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات:

المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإدانة فورية وحازمة لممارسات التجنيد والاستقطاب القسري التي تستهدف الفئات الأشد ضعفاً في اليمن.

الضغط الحقيقي على مليشيا الحوثي لوقف تسييس المساعدات الإنسانية واستغلالها لأجندات عسكرية وطائفية.

تفعيل آليات دولية صارمة لحماية الأطفال والفئات الهشة والمهمشة في مناطق النزاع.