وزير سعودي يدعو اليمنيين للانتفاض ضد "المستأجرين".. وقضية "ميرا صدام " تُحرج الحوثيين عربياً
الرياض | خاص
وجه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، الشيخ عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، دعوة نارية ومباشرة إلى الشعب اليمني والقيادات القبلية والعلمائية، تحثهم على رص الصفوف والتوحد لتطهير اليمن ومؤسساته ممن وصفهم بـ "المستأجرين والمتطفلين" (في إشارة صريحة لمليشيا الحوثي)، مستلهماً دعوته من النخوة القبلية التي فجرتها قضية السيدة العراقية "ميرا صدام حسين".
"نخوة اليمنيين" تجاه المرأة العراقية.. نموذجاً للتحرير
وفي تسجيل مرئي بثه اليوم الجمعة 22 مايو 2026، عقب لقاء رفيع جمعه بوزير الأوقاف اليمني تركي الوادعي وحشد من علماء ومشايخ اليمن، عبر الوزير السعودي عن تطلعه بأن يتحول الموقف المشرف للشيوخ الذين استنكروا ما تعرضت له "امرأة مستجيرة باليمن" إلى عقيدة وطنية جامعة.
وقال آل الشيخ: "نأمل أن يترجم هذا التكاتف إلى صوت واحد وقوة واحدة لإنقاذ اليمن السعيد وتخليصه من القوى الدخيلة"، مؤكداً على اللحمة المصيرية بين الرياض وصنعاء باعتبار كل بلد عمقاً استراتيجياً ووطناً ثانياً للآخر.
كواليس الفضيحة: اختطاف "ميرا" والشيخ الحزمي
وتأتي تصريحات الوزير السعودي لتسلط الضوء مجدداً على قضية "ميرا صدام حسين" والشيخ القبلي حمد فدغم الحزمي، اللذين لا يزال مصيرهما مجهولاً عقب اختطافهما من قبل المخابرات الحوثية في 12 مايو الجاري، وذلك على خلفية مطالبة السيدة العراقية باستعادة منزلها المستولى عليه من قبل قيادات الميليشيا في صنعاء.
وحاولت الجماعة محاصرة الفضيحة إعلامياً عبر بيان صادر عن ما يسمى بـ"وزارة الداخلية" الحوثية في 16 مايو، زاعمة فيه إجراء فحص الحمض النووي (DNA) للمرأة وإثبات أنها "يمنية من أبوين يمنيين" ولا صلة لها بالرئيس العراقي الأسبق.
تصدع الرواية الحوثية وسقوط القناع العربي
رواية المليشيا الحوثية لم تصمد طويلاً، حيث واجهت تشكيكاً لاذعاً حتى من داخل أروقة الجماعة نفسها.
• انقسام داخلي: فجّر القيادي الحوثي البارز وعضو "المجلس السياسي الأعلى" سلطان السامعي، إلى جانب خبراء ومتخصصين، تساؤلات مشككة في مصداقية الفحص، مؤكدين وجود "ثغرات جوهرية" تُسقط الرواية الرسمية للجماعة وتكشف طابعها السياسي.
• ارتداد شعبي عربي: وفقاً لمراقبين، فإن هذه القضية وجهت ضربة قاصمة للصورة الإعلانية التي حاولت مليشيا الحوثي تسويقها في الشارع العربي بعد حرب غزة؛ حيث تحول التعاطف العربي إلى سخط عارم ضد الجماعة عقب تكشف ممارساتها في نهب ممتلكات النساء واختطاف المستجيرين بها، وهو ما يتنافى مع قيم النخوة والشهامة العربية والقبلية.

