في اليمن | "الجدران تشبع.. والبطون تجوع".. أكاديمي يزيح الستار عن "ترف الفساد" وشعارات الزيف الحوثي بالعاصمة صنعاء
صنعاء | تقرير خاص
شنّ الأكاديمي اليمني، الدكتور إبراهيم الكبسي، هجوماً لاذعاً على سلطة مليشيا الحوثي في صنعاء، فاضحاً التناقض الصارخ والسريالي بين ترسانة الشعارات واللافتات الأيديولوجية التي تملأ الشوارع، وبين واقع الجوع، والحرمان، ومقصلة المرتبات المنهوبة التي تخنق المواطنين.
الجدران تنطق بالعزة.. والشوارع تئن من الحرمان
وفي تشخيص دقيق ومؤثر للمشهد داخل العاصمة المحتلة صنعاء، قال الكبسي في منشور على منصة "إكس":
"تخرج للشوارع فترى الجدران تنطق بكل فصاحة وقوة بشعارات العزة والكرامة والعدالة ومحاربة الفساد، فيما تصمت أمامها الشوارع المثقلة بأجساد المتعبين والشاكين والمتعففين والمتسولين والمحرومين من أبسط الحقوق والمرتبات".
وتعري هذه القراءة التناقض البنيوي للمليشيا؛ حيث يتم صرف ملايين الريالات على طباعة وتزيين اللوحات القماشية والجداريات، في وقت يتضور فيه الموظفون وعائلاتهم جوعاً جراء قطع رواتبهم للسنة الحادية عشرة على التوالي.
سيارات الترف الحوثي تعبر فوق أوجاع الكادحين
ولم يكتفِ الأكاديمي الكبسي برصد لوحة البؤس، بل فكك الطبقية المقيتة التي أفرزتها سلطة المشرفين؛ موضحاً أن تلك "اللافتات المزخرفة" تمر من تحتها وبجوارها الفارهة لـ "أمراء الحرب الجدد"؛ وهي الطبقة السلالية التي أثرت على حساب دماء وقوت الشعب، وملأت خزائنها من جبايات الكادحين، لتعيش ترفاً فاحشاً ومنفصلاً تماماً عن أنين المواطن اليمني الذي يكافح وحيداً بلا تعليم، ولا صحة، ولا خدمات أساسية.
خلاصة: يلخص منشور الكبسي المأساة الكبرى التي تعيشها المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا؛ حيث تحولت المدن إلى سرادق عزاء مفتوح وسجون كبيرة محاطة بشعارات وهمية؛ ليتضح للرأي العام أن "مسيرة العزة والكرامة" الحوثية لم تكن سوى غطاء لنهب لقمة عيش المواطن وتشييد إمبراطوريات مالية للقيادات على أنقاض الهيكل المعيشي لليمنيين.

