انقلاب الموازين في صنعاء | بعد تحرره من معتقلاتهم.. قيادي بعثي يهاجم الحوثيين : أفشلتُ محاولات إعادتهم للصواب والبلاد ترفض "سلاليتهم"
وجّه القيادي البارز في حزب البعث العربي الاشتراكي، الشيخ الدكتور رامي عبدالوهاب محمود عبدالحميد، هجوماً عنيفاً ولاذعاً ضد مليشيا الحوثي، في أول ظهور سياسي وإعلامي علني له عقب الإفراج عنه من معتقلات الجماعة في العاصمة صنعاء. وكشف الدكتور رامي عن انسداد قنوات النصح الإستراتيجي مع الجماعة، مؤكداً فشل كافة محاولاته لإقناع قياداتها بمراجعة نهجها الكارثي والتخلي عن مشروعها "السلالي والعنصري".
وفي منشور ناري عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، أكد القيادي البعثي أن الجماعة لم تعد قادرة على تجميل صورتها المشوهة أو مواراة حقيقتها الإقصائية، بعد سنوات من اختطاف مؤسسات الدولة بقوة السلاح، واستغلال حالة الانقسام السياسي الحاد التي عصفت بالبلاد.
استغلال التغيير والارتداد عن أحلام الشباب
تشريح الأزمة: أوضح الدكتور رامي أن الحوثيين تسللوا عبر ثغرات الخلافات بين السلطة والمعارضة، وركبوا موجة اندفاع الشباب اليمني الطامح لبناء دولة المؤسسات والقانون والديمقراطية، قبل أن ينقلبوا بعنف على تلك التطلعات، ويفرضوا واقعاً مظلماً قائماً على القمع، والتنكيل، وتغول السلطة القهرية.
وأضاف أن القناع سقط تماماً عن الجماعة، بعد أن كشفت المؤشرات الميدانية عن مشروع طائفي ضيق يصطدم مباشرة بالثوابت الوطنية اليمنية، ويمزق التوافق الاجتماعي والتنمية، ويقوض حلم بناء مشروع وطني جامع يمثل كافة أبناء اليمن دون تمييز.
أبعاد الموقف: تصدع معسكر "التحالفات الهشة"
يرى مراقبون أن هذا الموقف الحازم من قيادي بوزن الدكتور رامي عبدالوهاب يعكس حجم التباين الفكري والسياسي العميق الذي وصل إلى طريق مسدود بين سلطات الأمر الواقع في صنعاء والقوى السياسية المتبقية هناك. كما يبعث التصريح برسائل مشفرة وشديدة الوضوح حول طبيعة الانفجار الداخلي الصامت في معسكر القوى التي تقاطعت مع الجماعة في مراحل سابقة.
وتؤشر هذه الحادثة على تصدعات دراماتيكية وخلافات متجذرة تعصف ببنية التحالفات الحوثية؛ حيث لم يعد الخلاف مقتصراً على التوجهات السياسية، بل امتد ليتوج بموجة اعتقالات وتنكيل طالت برلمانيين، وقيادات حزبية، ورموزاً اجتماعية صدمت بجدار التعنت الحوثي، مما ينذر بمرحلة جديدة من العزلة الداخلية للجماعة.

