صدمة موروث وقانون.. الشرطة البريطانية تصادر "الجنابي" وتوقف شباناً يمنيين في مانشستر
مانشستر | غرفة الأخبار
أثارت واقعة توقيف الشرطة البريطانية لعدد من الشبان اليمنيين في مدينة مانشستر، بالتزامن مع احتفالات عيد الأضحى المبارك، موجة عارمة من الجدل والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد مصادرة "الجنابي" (الخناجر التقليدية) التي كانوا يرتدونها كجزء من زيهم الشعبي.
ووثقت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع، لحظة محاصرة دوريات الأمن البريطانية لمجموعة من الشبان اليمنيين وسط أجواء الاحتفال، قبل أن يتم احتجاز عدد منهم مؤقتاً داخل عربات الشرطة، وتحريز "الجنابي" التي بحوزتهم.
صدام الهوية الثقافية مع القانون البريطاني
وأوضح ناشطون ومتابعون أن الحادثة تأتي في سياق "صدام غير مقصود" بين الموروث الثقافي والقوانين المحلية؛ حيث يحرص المغتربون اليمنيون على ارتداء الزي التقليدي الكامل برفقة "الجنبية" في الأعياد والمناسبات الدينية كرمز للهوية والتراث، في حين تحظر القوانين البريطانية الصارمة حمل أي أدوات حادة أو سلاح أبيض في الأماكن العامة تحت أي مبرر.
إجراءات احترازية وتحفظ مؤقت
وأشارت المصادر إلى أن التعامل الأمني جاء كإجراء احترازي وقائي متبع في المملكة المتحدة للحد من جرائم الطعن، حيث تعاملت السلطات مع الخناجر اليمانية كـ"سلاح أبيض" محظور بموجب القانون، دون مراعاة لخصوصيتها الثقافية.
نهاية الواقعة: وأكدت التقارير المتداولة أن توقيف الشبان كان إجراءً مؤقتاً بغرض التحقيق والتحقق من الهويات، حيث تم إطلاق سراحهم لاحقاً بعد التحفظ على "الجنابي" ومصادرتها، وسط دعوات من الجالية اليمنية في بريطانيا لضرورة توعية القادمين الجدد بقوانين البلد المضيف لتجنب مثل هذه المواقف المحرجة.

