بعد 3 سنوات في سجون طهران.. ربّان يمني يكشف كواليس القرصنة الايرانيه لسفينته ومحاكمتهم بتهم كيدية
عدن | غرفة الأخبار
أزاح الربّان اليمني، الكابتن محبوب عبده ثابت العامري، الستار عن فصول مأساوية عاشها برفقة طاقم سفينته "إريانا" على مدار ثلاث سنوات كاملة داخل المعتقلات الإيرانية، إثر عملية قرصنة مسلحة تعرضت لها سفينتهم في المياه الدولية بالقرب من مضيق هرمز.
وفي حوار صحفي فجّر فيه حقائق مثيرة مع موقع صحيفة "الثوري"، روى الكابتن العامري تفاصيل الحادثة التي تعود إلى أكتوبر 2022، حينما اعترضت قوة عسكرية إيرانية مسلحة سفينتهم أثناء رحلتها الاعتيادية لنقل شحنة وقود من دولة الإمارات إلى اليمن، واقتحمتها تحت تهديد السلاح مجبرةً إياها على تغيير مسارها قسراً نحو جزيرة "قشم" الإيرانية.
وثائق رسمية دحضتها اتهامات كيدية
وأوضح الربّان اليمني أن السلطات الإيرانية وجهت لطاقم السفينة اتهامات كيدية بـ"تهريب الوقود"، متجاهلةً بشكل تعسفي كافة الوثائق والتصاريح الرسمية التي كانت بحوزتهم، والتي تثبت بوضوح شرعية ومصدر الشحنة ووجهتها القانونية إلى الموانئ اليمنية.
الضحايا الضحية.. في شباك حيتان التهريب الدولي
وكشف العامري عن الصدمة التي واجهت البحارة أثناء جلسات التحقيق، حيث تبين لاحقاً أن شحنة الوقود كانت تابعة لشبكة تهريب معقدة مرتبطة بتجار وشركات دولية عابرة للحدود، مؤكداً أن البحارة اليمنيين وجدوا أنفسهم مجرد "ضحايا وقرابين" لقضية صراع تجاري وسياسي لا علاقة لهم به، لتقضي عليهم المحاكم الإيرانية بأحكام سجن جائرة وغرامات مالية باهظة.
نهاية النفق المظلم: وأشار الكابتن إلى أن السلطات الإيرانية أبقت عليه وعلى مساعده رهن الاعتقال حتى بعد الإفراج عن بقية البحارة، لتبدأ جهود دبلوماسية يمنية مكثفة قادت في نهاية المطاف إلى انتزاع قرار الإفراج عنهما، ليطأ أرض الوطن رسمياً في 7 أكتوبر 2025، طاوياً بذلك واحداً من أقسى فصول المعاناة والاحتجاز التعسفي خلف القضبان الإيرانية.

