تفكيك "الأخطبوط".. البحرين تفضح مخططاً للحرس الثوري الإيراني لاختراق المنابر وتمويل الإرهاب غطاؤه "ولاية الفقيه"
المنامة | غرفة الأخبار
في ضربة أمنية وقضائية استباقية ضد شبكات التخريب العابرة للحدود، كشفت النيابة العامة بمملكة البحرين عن تفاصيل بالغة الخطورة بشأن تحقيقات موسعة تجريها مع تنظيم هيكلي رئيسي تدار خيوطه مباشرة من قبل الحرس الثوري الإيراني، لترسيخ نفوذ طهران وتفتيت النسيج المجتمعي البحريني.
وصرح المحامي العام، رئيس نيابة الجرائم الإرهابية، بأن جهود الرصد الأمني قادت إلى ضبط خلية واسعة النطاق عملت كذراع فكري وعملياتي لطهران، حيث باشرت النيابة استجواب 41 متهماً جرى توقيفهم على ذمة القضية، وسط إجراءات قانونية مشددة تشمل التحفظ على أموالهم وكشف سرية حساباتهم المصرفية.
خلايا "المجلس المنحل" واستراتيجية اختراق المنابر
وأماطت التحقيقات اللثام عن الأساليب الممنهجة التي اتبعها التنظيم، والتي ضمت قيادات وأعضاء مما كان يُعرف بـ "المجلس العلمائي المنحل"، حيث تركزت استراتيجيتهم على مسارات تخريبية محددة:
• تزييف الولاء الوطني: الترويج المكثف لـ "فكر ولاية الفقيه" المتطرف، ومحاولة إحلال الولاء للمرشد الأعلى الإيراني بديلاً عن الولاء للأوطان ومؤسسات الدولة الشرعية.
• السيطرة على دور العبادة: السعي الحثيث للسيطرة الكاملة على المساجد، والمآتم، والحوزات الدينية في المملكة، وتحويل منابرها من منصات للإرشاد الروحي إلى أبواق للتحريض السياسي والتعبئة الموجهة ضد مصالح البحرين العليا.
• إرهاب رجال الدين المعتدلين: ممارسة التضييق الممنهج والترهيب النفسي والجسدي ضد علماء الدين والخطباء الرافضين لنهج ولاية الفقيه، ومحاولة عزلهم وتهميشهم عبر إصدار فتاوى تكفيرية وإقصائية ضدهم، وتهديدهم بالعنف المباشر.
المالي لـ "ولاية الفقيه".. غسيل أموال وإثراء فاحش
وكشفت التحقيقات القضائية عن الوجه المالي القاتم للتنظيم؛ إذ تحولت عمليات جمع الأموال والتبرعات غير القانونية إلى محرك أساسي لتمويل الإرهاب، إلى جانب رصد ممارسات فساد مالي لافتة بين أفراد الخلية:
• تمويل الميليشيات الإقليمية: أثبتت حركة الأموال المرصودة تحويل مبالغ ضخمة من عوائد التنظيم إلى إيران، والعراق، ولبنان، لرفد وتمويل أنشطة منظمات إرهابية موالية لطهران في المنطقة وتأجيج الشغب والتخريب.
• فساد مالي وإثراء شخصي: في مفارقة تفضح شعارات التنظيم، تبين انتفاع عدد من المتهمين الرئيسيين بتلك الأموال المنهوبة لصالح عائلاتهم، حيث جرى غسيلها واستثمارها في شراء عقارات فاخرة، ومجوهرات، وسيارات فارهة، فضلاً عن سداد تكاليف الدراسة الجامعية لأبنائهم في الخارج.
إجراءات رادعة وتعهد بالشفافية: أكدت النيابة العامة البحرينية ضبط كميات ضخمة من المصنفات والكتب والمنشورات التحريضية التي تروج للفكر الإيراني المتطرف، إلى جانب مبالغ نقدية كبيرة.
وفيما أمرت القضية بحبس المتهمين الـ 41 احتياطياً بعد توفير الضمانات القانونية وحضور محاميهم، شددت النيابة على أن التحقيقات لا تزال جارية على قدم وساق لتتبع بقية الامتدادات، متعهدةً بإصدار بيان تفصيلي وشامل فور الفراغ من التحقيقات لإطلاع الرأي العام على نتائج معركة تجفيف منابع الإرهاب.

