تابعنا

قراءة في المقاربة السعودية.. سياسي يمني: الرياض ترى في "طارق صالح" ركيزة استراتيجية لمستقبل اليمن وهويته

قراءة في المقاربة السعودية.. سياسي يمني: الرياض ترى في "طارق صالح" ركيزة استراتيجية لمستقبل اليمن وهويته

في قراءة سياسية لافتة تتجاوز الحسابات الآنية الضيقة، أكد الناشط السياسي اليمني، أنس الخليدي، أن منظور الدول الكبرى والمحورية للملفات القيادية يرتكز دائماً على أبعاد أعمق ورؤى أبعد مدى من تلك التي تنشغل بها الدوائر السياسية المحلية أو المحيطة بمراكز النفوذ.

وفي منشور له على منصة "فيسبوك"، أوضح الخليدي أن التفاعلات اليومية للمشهد تستهلك عادةً المكونات القريبة من أي قائد، في حين تُصاغ رؤى الدول بناءً على حسابات الجغرافيا السياسية، والتوازنات الإقليمية، ورسم ملامح المستقبل على المدى الطويل.

ما وراء النظرة السعودية للفريق طارق صالح

تطبيقاً لهذه القاعدة، أشار الخليدي إلى أن المعطيات الأخيرة تعكس تعاملاً سعودياً مع الفريق طارق محمد عبد الله صالح (عضو مجلس القيادة الرئاسي) برؤية استراتيجية تتجاوز بكثير قراءات الدوائر المحلية المحيطة به، لافتاً إلى أن الرياض لا تصنّفه مجرد قائد لقوة عسكرية منظمة أو رقم عابر في المعادلة اليمنية الراهنة.

المقاربة السعودية تتعدى الحسابات العسكرية الآنية؛ لتنظر إلى الفريق طارق صالح كجزء أصيل من تصور بعيد المدى، يرتبط بشكل الدولة اليمنية القادمة، هويتها السياسية، واستقرار محيطها الإقليمي.

مرتكزات الاستراتيجية السعودية تجاه النخب اليمنية

وفقاً للتحليل الذي قدمه الخليدي، يمكن تلخيص ملامح الاستراتيجية السعودية الحالية في اليمن إلى نقطتين جوهريتين:

تجاوز التفاصيل اليومية المستنزفة: النأي بالنفس عن المناكفات والتفاصيل السياسية الصغيرة التي تستنزف النخب المحلية والدوائر الضيقة.

التركيز على مراكز الثقل المستدامة: التركيز على تقييم وبناء قدرات الشخصيات الفاعلة المؤهلة للتحول إلى "ركائز استقرار" ومراكز ثقل سياسي قادرة على الصمود والاستمرارية على المدى البعيد.

وينتهي التحليل إلى أن العمق في المقاربة السعودية يكمن في البحث عن شركاء حقيقيين قادرين على صياغة مستقبل آمن لليمن، وضمان تموضعه الطبيعي والآمن في المنظومة الخليجية والعربية.