تابعنا

"الكتن" يغلق الجامع الكبير بـ صنعاء.. كيف حوّل العبث الحوثي بيوت الله إلى بؤر للأوبئة والحشرات؟

"الكتن" يغلق الجامع الكبير بـ صنعاء.. كيف حوّل العبث الحوثي بيوت الله إلى بؤر للأوبئة والحشرات؟

صنعاء | غرفة الأخبار

في سابقة تعكس حجم التدهور البيئي والإهمال الكارثي الذي تدار به العاصمة المختطفة صنعاء، أغلقت ميليشيا الحوثي "الجامع الكبير" التاريخي وعدداً من المساجد المحيطة به أمام المصلين، إثر تفشٍّ مرعب وغير مسبوق لحشرة "الكتن" (البق)، ما أدى إلى شلل تام في إقامة الصلوات والشعائر الدينية.

وأكدت مصادر محلية وشهود عيان أن قرار الإغلاق الاضطراري جاء عقب موجة تذمر وسخط واسعة بين المصلين، بعد أن غزت الحشرة سجاد وفرش المساجد بشكل كثيف، في ظل غياب تام لأعمال التعقيم والرش الدوري، وتقاعس متعمد من قِبل ما تسمى "الهيئة العامة للأوقاف" التابعة للميليشيا.

من دور للعبادة إلى مجالس "مقيل وطائفية"

وربط مراقبون ومواطنون بين هذه الفضيحة البيئية وبين السياسة الحوثية الممنهجة في إدارة المساجد؛ حيث تعمدت الميليشيا تحويل هذه الدور المقدسة من مراكز للعبادة والسكينة إلى:

مجالس للمقيل ومضغ القات: والسهر لساعات متأخرة، ما خلف تلوثاً بيئياً حاداً.

مراكز للتعبئة الطائفية: واستضافة المراكز الصيفية والدورات المسلحة، مما جعلها بيئة خصبة لانتشار الحشرات والأوبئة نتيجة غياب النظافة.

نهب المليارات وترك المساجد للاستباحة

وأثارت الواقعة موجة استنكار عارمة في الشارع الصنعاني؛ كون "هيئة الأوقاف" الحوثية تجني مليارات الريالات سنوياً من أموال الوقف، لكنها توجّه لصالح "المجهود الحربي" وإثراء القيادات النافذة، بينما تُترك المساجد—وعلى رأسها الجامع الكبير الذي يمثل رمزاً تاريخياً لليمنيين—دون ميزانيات تشغيلية صيانة أو نظافة.

انتهاك لقدسية المساجد: وأكد خبراء في الصحة البيئية أن بقاء المساجد مغلقة بسبب حشرة تمثل مكافحتها أبسط أبجديات النظافة، لا يهدد صحة المصلين فحسب، بل يمس بحرمة بيوت الله ويعكس حجم العبث والاستهتار غير المسبوق بالمقدسات والمؤسسات الخدمية في العاصمة.