تابعنا

الموت يتربص بلقمة عيشهم.. صياد يمني يروي تفاصيل مرعبة لاستهدافه بنيران سفينة تجارية في ممر عدن الدولي

الموت يتربص بلقمة عيشهم.. صياد يمني يروي تفاصيل مرعبة لاستهدافه بنيران سفينة تجارية في ممر عدن الدولي

عدن | غرفة الأخبار

كشف الصياد اليمني، سليم عتيق، عن واقعة حية ومرعبة تعرض لها برفقة زملائه في عرض البحر، إثر استهداف قاربهم الصغير بنيران حية أطلقتها سفينة تجارية عملاقة، على بعد 55 ميلاً بحرياً من العاصمة المؤقتة عدن، وفي قلب الممر الملاحي الدولي لخليج عدن.

وفي تفاصيل الحادثة التي نشرها عبر حسابه على "فيسبوك"، أوضح عتيق أن باخرة ضخمة كانت تمر بالقرب من قاربهم قبل يومين أثناء انشغالهم بصيد أسماك "الثمد" (التونة)، ليتفاجأوا بقيام السفينة بإطلاق نحو 5 إلى 7 رصاصات حية ومباشرة باتجاههم في ظروف غامضة، ودون أي مبرر.

نيران للترهيب والقتل في عرض البحر

وأكد الصياد أن النيران كانت موجهة بدقة صوب قاربهم بهدف القتل أو الترهيب؛ إذ لم يكن يتواجد في تلك الدائرة البحرية المعزولة أي قارب صيد آخر، مما تسبب في حالة عارمة من الذعر والهلع والارتباك بين الصيادين الذين وجدوا أنفسهم تحت رحمة فوهات بنادق غامضة وسط الأمواج.

وأشار عتيق إلى أن هذه الحادثة الفجة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، مستعرضاً حجم الجحيم والمخاطر الوجودية التي يتجرعها الصياد اليمني يومياً، لاسيما عندما تضطرهم ظروف المعيشة وشحة الأسماك إلى التوغل خارج المياه الإقليمية اليمنية والاقتراب من خطوط الملاحة الدولية الشبيهة بحقول الألغام جراء التوترات الأمنية الأخيرة.

العناية الإلهية فوق كيد المتربصين: واختتم الصياد شهادته بالحمد والثناء على العناية الإلهية التي كتبت لهم عمراً جديداً وأنقذتهم من مجزرة شبه محققة في عرض البحر، منوهاً في الوقت ذاته بأن الصورة المرفقة بمنشوره تعود لرحلة سابقة وليست توثيقاً مباشراً للحظة الاستهداف.

تحمل هذه الواقعة دلالة واضحة على مدى الكلفة الباهظة التي يدفها المدنيون والصيادون جراء عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تحول طلب الرزق وقوارب الصيد التقليدية في نظر السفن العابرة إلى أهداف مشبوهة تُجابه بالنار والحديد.