كشف الفساد بـ (المستندات) يُجابه بالترهيب.. صحفي في تعز يواجه وحيداً محاولات طمس قضيته وتشويه موقفه القانوني
تعز : في مواجهة شرسة ضد مراكز النفوذ الإداري، أصدر الصحفي الاستقصائي محرم علي عبده الحاج، مساء الخميس (4 يونيو 2026)، بياناً توضيحياً حازماً للرأي العام، رد فيه على محاولات كيدية استهدفت النيل من نزاهته وتشويه بلاغه الرسمي المنظور أمام نيابة الأموال العامة بشأن قضايا فساد في مركز 22 مايو الصحي بتعز.
السقوط الأخلاقي: المساعدات الإنسانية كـ "أوراق ابتزاز"
نفى الصحفي "الحاج" جملة وتفصيلاً المزاعم التي روجت لها إدارة المركز الطبي حول طلبه أموالاً من المدير، كاشفاً الخلفية الحقيقية لادعاءات الابتزاز المزعومة:
• ظرف إنساني قاهر: المبالغ المذكورة سُلمت كمساعدة رمزية ببادرة من مدير المركز نفسه خلال إصابة زوجة الصحفي بمرض السرطان.
• القيمة الفعلية: بلغت المساعدة 20 ألف ريال يمني قعيطي (نحو 8 دولارات فقط حينها)، وموثقة بمراسلات تثبت اعتذار المدير عن التأخير في إرسالها.
• التوقيت المريب: غابت هذه الادعاءات طوال فترة مرض زوجته، ولم تظهر فجأة إلا بعد مرور 33 يوماً على تقديم الصحفي بلاغاً جنائياً رسمياً ضد المدير.
لسان حال المبلّغ: "هل تمنح المساعدات الإنسانية في الظروف الصحية الحرجة حصانة للفاسدين من المساءلة والتحقيق؟ من يملك دليلاً على أنني ابتززت أحداً فليتقدم به إلى النيابة العامة فوراً.. وحسبي الله ونعم الوكيل".
الالتفاف على القضاء: سحب الملف إلى "أروقة المحافظة"
أكد الحاج أن بلاغه الرسمي مقيد أمام نيابة الأموال العامة بتعز منذ 1 مايو 2026، وهو معزز بوثائق ومستندات تثبت وقائع هدر المال العام، إلى جانب تهديدات سابقة تلقاها لمنعه من النشر.
ومع ذلك، فوجئ الصحفي باستدعاء إداري "مريب" صادر عن مكتب الشؤون القانونية بديوان المحافظة للتحقيق في ذات الوقائع؛ وهو ما اعتبره:
1. تعدياً صارخاً: على الاختصاص الحصري لنيابة الأموال العامة والقوانين المنظمة للإجراءات الجزائية.
2. شبهة تزوير معنوي: ومحاولة واضحة لنقل القضية من مسارها القضائي المستقل إلى مسار إداري خاضع للنفوذ بهدف تمييعها وطمسها.
3. ترهيباً غير مباشر: للضغط عليه كمبلّغ وإعاقة سير العدالة.
بلاغ عاجل لنقابة الصحفيين: طلب الحماية ومواجهة "السابقة الخطيرة"
وفي تصعيد موازٍ، رفع الصحفي محرم الحاج بلاغاً عاجلاً إلى نقيب الصحفيين اليمنيّين، مطالباً بالتدخل العاجل لتوفير الحماية القانونية والمهنية له في مواجهة آلة الترهيب والتضييق.

وحذر الحاج في ختام بلاغه من أن السكوت عن هذه الممارسات يشكل سابقة خطيرة للغاية؛ كونها تمنح الفاسدين الضوء الأخضر لإرهاب الصحفيين والمبلغين، مجهضةً أي حراك مجتمعي أو صحفي يسعى لمكافحة تجريف المال العام في المحافظة.

