في صنعاء | (انقلاب السحر على الساحر): ناشط حوثي يُشرح خطة "التغييرات الجذرية" ويسخر: دمرت ما تبقى من البلاد.. و(الفاتحة) على روح الخدمات!
شهادة من أهلها: السقوط نحو القاع
بترول بـ "الكوليسترول" وإنترنت يتبخر
صنعاء: وجّه الناشط في جماعة الحوثي، عبد الله فيصل، صفعة إعلامية قاسية لسلطة جماعته في صنعاء، مستهدِفاً بسخرية لاذعة ما يسمى بخطة "التغييرات الجذرية" التي روّجت لها الجماعة، مؤكداً بالأدلة الميدانية أنها لم تكن سوى محرك تدميري انعكس بوبالٍ كارثي على حياة المواطنين، وعجّل بالانهيار الشامل لما تبقى من أشلاء الخدمات الأساسية.
وفي محاكمة علنية عبر حسابه على منصة "فيسبوك"، عقد فيصل مقارنة صادمة وبأرقام مجردة بين الواقع الخدمي المتردي سابقاً، والواقع "العدمي" الحالي بعد التغييرات الحوثية المزعومة، ليفكك زيف الوعود السلالية بعبارات لا تخلو من التهكم المرير.
بالمستندات والوقائع: كيف تُرجمت التغييرات الجذرية؟
استعرض الناشط الحوثي في منشوره جردة حساب سوداء للقطاعات الحيوية التي طالتها اليد الحوثية:
• القطاع الطبي (المستشفيات الاستثمارية): أشار إلى أن الوضع الصحي كان "مستوراً" نسبياً، حيث كان مستشفى الثورة يعمل بجهود ذاتية ومستشفى الجمهوري يقدم خدماته مجاناً، أما بعد "التغييرات الجذرية"، فقد "دُمِّر القطاع الصحي نهائياً، وخفضت الكفاءة التشغيلية لمستشفى الثورة، وتحول الجمهوري المجاني إلى مسلخ جبايات بالمال".
• التعليم والرواتب (مذبحة المتطوعين): كشف أن المعلمين كانوا يتقاضون سابقاً ستة حوافز بقيمة 30 ألف ريال، لتأتي التغييرات بـتسريح طردي لـ 80 ألف معلم متطوع، وتقليص الحوافز إلى أربعة فقط وبمبالغ زهيدة.
• الملاحة والزكاة (حصار ذاتي وإلغاء العيد): سخر من إغلاق مطار صنعاء نهائياً بعد أن كان يشهد رحلتين أسبوعياً، معلقاً بأنه "إغلاق بفعل حصار الجماعة لا بفعل انعدام الطائرات". كما انتقد تصفية الأعراس الجماعية للفقراء التي كانت تنظمها هيئة الزكاة، وتحويل الأموال والمساعدات لصالح "المطبلين وحملة المباخر".
• الكهرباء والطاقة (ساعة بساعة): أكد أن التيار الكهربائي الحكومي الذي كان ينافس التجاري، تحول بفعل الرؤية الجديدة إلى نظام "ساعة بساعة"، بينما لا ترى بعض المحافظات الضوء إلا يوماً واحداً في الشهر، وبأسعار فلكية مضاعفة.
بترول بـ "الكوليسترول" وإنترنت يتبخر
تهكم عالي النبرة: لم يوفر فيصل قطاعي النفط والاتصالات؛ حيث تهكم قائلاً إن البنزين سابقاً كان "نقياً وخالياً من الكوليسترول"، واليوم أصبح مغشوشاً ومخلوطاً ليدمر محركات آلاف سيارات المواطنين، بينما تكتفي شركة النفط الحوثية بتهنئة الجمهور بـ"جمعة مباركة" على منصاتها. أما الإنترنت، فقد تحولت باقاته إلى "سراب" لا تدوم سوى ثلاثة أيام بعد أن كانت تكفي لأسبوعين.
واختتم الناشط الحوثي هجومه غير المسبوق بكلمة واحدة تلخص المشهد الجنائزي في صنعاء: "الفاتحة"؛ في إشارة واضحة وصريحة إلى أن "التغييرات الجذرية" لم تكن في الحقيقة سوى شهادة الوفاة الرسمية الموقعة من الجماعة لدفن ما تبقى من مظاهر الحياة والدولة في مناطق سيطرتها.

