(نظام الطيبات) تحت المقصلة.. وفاة مهندس يمني في إب تُفجّر جدلاً واسعاً وعمّه يكشف تفاصيل صادمة
إب :خاص : تحولت فاجعة رحيل المهندس الشاب محمد الجولحي، في محافظة إب، إلى قضية رأي عام أشعلت منصات التواصل الاجتماعي؛ بعدما ربطت عائلته بين وفاته المفاجئة واتباعه الصارم لما يُعرف بـ "نظام الطيبات" الغذائي، وهو النظام المثيل للجدل الذي روّج له الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي وشهد انتشاراً واسعاً في الآونة الأخيرة.
وبدأت فصول المأساة بوعكة صحية عابرة داهمت الشاب الراحل، لكن حالته تدهورت بشكل متسارع وغير متوقع، مما استدعى نقله على عجل إلى أحد مستشفيات مدينة إب، حيث قضى أياماً في الصراع مع المرض قبل أن ينتهي المشهد برحيله المفاجئ.
وفي منشور حمل طابع النعي والتحذير الصارم، كشف الناشط طارش السامعي—وهو عم الفقيد ووالد زوجته—أن الراحل كان من أشد المؤمنين بـ "نظام الطيبات" والمدافعين عنه، وكان يواظب يومياً على مدح الفوائد التي يلمسها، خصوصاً وأنه لم يكن يعاني من أي أمراض مزمنة أو مشاكل صحية سابقة.
نظام غذائي أنهك الجسد وأعدم المناعة
وأوضح السامعي أن الوعكة التي أصابت المهندس محمد قبل نحو عشرة أيام كانت "بسيطة ومعتادة"، إلا أن جسده بدا عاجزاً تماماً عن المقاومة؛ إذ تدهورت وظائفه الحيوية بشكل متسارع.
واعتبر السامعي أن الحمية القاسية وغير المتوازنة التي يفرضها هذا النظام تسببت بمرور الوقت في إنهاك واجهات الجسم الحيوية، وأضعفت مناعته إلى حدها الأدنى، مما جعل وعكة عادية تتحول إلى عاصفة طبية أودت بحياته صباح الإثنين الماضي (8 يونيو 2026).
وعن دافعه لمشاركة هذه التفاصيل الحساسة، أكد السامعي أن الوجع الشخصي لم يمنعه من استشعار المسؤولية المجتمعية لإبراء الذمة؛ بهدف قرع ناقوس الخطر ونقل هذه التجربة المأساوية للعلن، لحماية الآخرين من السقوط في الفخ ذاته.
رحيل "العوضي" يضاعف الشكوك
هذا الحادث أعاد إلى الواجهة الجدل الصاخب المحيط بـ "نظام الطيبات" ومبتكره الدكتور المصري ضياء العوضي، الذي فارق الحياة هو الآخر قبل فترة وجيزة في ظروف تباينت حولها التفسيرات، وخلقت علامات استفهام كبرى بين مئات الآلاف من متابعيه في اليمن والعالم العربي.
وختم السامعي رسالته الموجهة للرأي العام بضرورة أخذ العبرة وعدم الانجرار خلف طفرات الأنظمة الغذائية العشوائية التي تروج لها وسائل التواصل الاجتماعي دون استشارة أطباء متخصصين أو إجراء فحوصات دورية تقيس مدى ملاءمة هذه الحميات لطبيعة الجسم البشري.
الحادثة فتحت الباب على مصراعيه بين الأطباء والناشطين في اليمن حول خطورة "الهوس بالحميات" المتداولة، مشددين على أن الوصفات الجاهزة العابرة للحدود قد تكون في كثير من الأحيان سمّاً بطيئاً يقوض مناعة الجسم خلف ستار "الصحة المثالية".

