مولمة | قصة أرملة في صنعاء تهز مواقع التواصل باليمن | تفاصيلها
صنعاء: أشعلت قصة إنسانية مؤلمة لأرملة في العاصمة المحتلة صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول تفاصيل معاناتها في سبيل الحصول على ملف ابنها اليتيم ونقله إلى مدرسة حكومية.
الرواية المتداولة، قالت ان الأرملة وجدت نفسها أمام معضلة مالية بعدما قررت نقل ابنها من مدرسة أهلية إلى مدرسة حكومية، لتتفاجأ بمطالبة إدارة المدرسة لها بدفع مبلغ 60 ألف ريال (عملة قديم)، وهو المبلغ الذي سبق أن خُصم من الرسوم الدراسية خلال العام الماضي مراعاة لظروفها المعيشية الصعبة.
وتعود تفاصيل القضية إلى العام الدراسي الماضي، حين وافقت إدارة المدرسة على تخفيض الرسوم الدراسية الخاصة بابنها من 160 ألف ريال إلى 100 ألف ريال، تقديراً لوضعها كأرملة تعيل يتيماً. غير أن المشكلة ظهرت لاحقاً عندما طلبت الأم نقل ابنها إلى مدرسة حكومية، حيث أكدت الإدارة – بحسب الرواية – عدم وجود أي وثيقة رسمية تثبت اتفاق التخفيض، وطالبتها بسداد فارق الرسوم كاملاً قبل تسليم الملف الدراسي.
وأكدت الأرملة أنها أوفت بالتزامها وسددت كامل المبلغ المتفق عليه والبالغ 100 ألف ريال، إلا أنها لم تحصل في المقابل على أي سند أو وثيقة تثبت قيمة التخفيض الذي تم الاتفاق عليه سابقاً.
وأمام عجزها عن توفير المبلغ المطلوب، لجأت إلى عرض العمل بنفسها داخل المدرسة لتسوية المبلغ محل الخلاف، حيث وافقت الإدارة على ذلك، وقامت الأرملة بتنظيف المدرسة بالكامل، بينما احتُسب عملها بمبلغ 15 ألف ريال فقط، قبل أن تتمكن في نهاية المطاف من استلام ملف ابنها.
وأثارت القصة تعاطفاً واسعاً بين الناشطين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا الواقعة نموذجاً لمعاناة الأسر الفقيرة والأرامل في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مطالبين بضرورة توثيق جميع الاتفاقات المالية بين المدارس وأولياء الأمور بشكل رسمي يحفظ حقوق الطرفين.
كما دعا متفاعلون إلى مراعاة الظروف الإنسانية للأسر المحتاجة والأيتام، وعدم ربط تسليم الملفات الدراسية أو الوثائق التعليمية بالخلافات المالية، بما يضمن عدم حرمان الطلاب من حقهم في مواصلة التعليم أو الانتقال بين المدارس.

