لبنان: 18 قتيلاً بضربات إسرائيلية، وإسرائيل تعلن مقتل 4 جنود بنيران حزب الله
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 18 شخصاً على الأقل في جنوب لبنان جراء سلسلة غارات جوية إسرائيلية نفذت خلال الليل، فيما أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل أربعة من جنوده بنيران حزب الله.
وأفادت قوات الدفاع الإسرائيلية باستهداف 80 موقعاً مرتبطاً بحزب الله، وقتل "عشرات" من عناصره. يأتي هذا التطور بعد يوم واحد من توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً يهدف إلى إنهاء النزاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك وقف دائم للأعمال العدائية في لبنان.
من جهته، أعلن حزب الله نصب كمين لمجموعة إسرائيلية في جنوب لبنان، وتدمير ثلاث دبابات بصواريخ موجهة، واستهداف قوات إسرائيلية بالصواريخ والمدفعية. وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تعازيه للجنود الأربعة، مؤكداً في تغريدة على منصة "إكس" أنه أصدر تعليماته للجيش "بضرب حزب الله بكامل قوته"، مشدداً على أن إسرائيل "لن تتسامح مع الهجمات على جنودها أو أراضيها وستفرض ثمناً باهظاً على حزب الله".
ووصف الرئيس اللبناني ميشال عون "توسع الهجمات الإسرائيلية بأنه تصعيد خطير ومدان"، مضيفاً أنه "لن يثني الجهود المبذولة لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن". وتشير الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إلى أن القصف الذي استهدف منطقة النبطية جنوب لبنان يوم الخميس كان من بين الأعنف خلال الحرب، مخلفاً 18 قتيلاً و33 جريحاً ودماراً في عدة مبانٍ.
ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، فقد قُتل ما لا يقل عن 3,912 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وأصيب 11,699 آخرون منذ بدء النزاع الأخير. ولا يزال حوالي مليون شخص نازحين، فيما دُمرت عشرات القرى في الجنوب بالكامل. وقد تعهد حزب الله بمواصلة هجماته طالما استمر "الاجتياح".
وتتعرض إسرائيل لضغوط داخلية لمواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله، مما قد يضع نتنياهو في مسار تصادمي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي انتقد علناً سلوك إسرائيل في لبنان. من جانبه، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إن "لبنان بأكمله يجب أن يحترق" عقب مقتل الجنود الأربعة، مشدداً على أن "دم أبنائنا وأمن مواطنينا ليس محل مساومة".

