تابعنا

سلطة بلا رواتب.. سلطة بلا شرعية |  تربوية في صنعاء تفكك سردية (الإنجاز الاقتصادي) للحوثيين | أي اقتصاد هذا الذي يعجز عن دفع المرتبات؟

سلطة بلا رواتب.. سلطة بلا شرعية | تربوية في صنعاء تفكك سردية (الإنجاز الاقتصادي) للحوثيين | أي اقتصاد هذا الذي يعجز عن دفع المرتبات؟

 

صنعاء | تقرير خاص : وجّهت الناشطة التربوية اليمنية، فتحية علي، هجوماً لاذعاً ومفككاً لسياسات ميليشيا الحوثي في صنعاء، على خلفية استمرارها في احتجاز رواتب الموظفين وتجويع آلاف الأسر، بالتزامن مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد وتصاعد التزامات المواطنين المعيشية.

وجاءت انتقادات الناشطة التربوية لتكشف زيف الادعاءات الحوثية بشأن ما يسمى بـ"الاستقرار الاقتصادي"، واصفة تلاعب الجماعة بقوت الموظفين واستحقاقاتهم بأنه دليل دامغ على الفشل الإداري، والاستخفاف الصارخ بمعاناة السكان في مناطق سيطرتها.

المماطلة بنصف راتب.. سياسة التقطير لتركيع الموظفين

وفي منشور جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أشارت "فتحية علي" إلى المفارقة الصادمة في آلية الصرف الحوثية؛ حيث ما تزال الجماعة تماطل وتسوف في صرف مجرد "نصف راتب" يعود استحقاقه لشهر أبريل الماضي، رغم أن الواقع المعاش يقترب من نهاية شهر يونيو.

وأكدت الناشطة أن هذا التأخير المتعمد يعكس استهتاراً كاملاً بكرامة المعلمين والموظفين، الذين باتوا عاجزين تماماً عن توفير أبسط متطلبات الحياة الأساسية، فضلاً عن عجزهم عن توفير المستلزمات المدرسية لأبنائهم مع بدء العام الدراسي الجديد.

تفنيد أكاذيب "النمو الاقتصادي"

ولم يخلُ خطاب التربوية اليمنية من إسقاطات سياسية واقتصادية قوية، حيث ردت بشكل مباشر على تصريحات محمد مفتاح (منتحل صفة القائم بأعمال رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها)، والذي تبجح مؤخراً بما وصفه بـ"تأسيس بنية اقتصادية صلبة" خلال السنوات الماضية.

وتساءلت الناشطة باستنكار:

"عن أي إنجازات واقتصاد تتحدثون وسلطتكم عاجزة عن صرف رواتب الموظفين بانتظام؟ الموظفون تحولوا إلى ضحايا لسياسة سخرة تفرض عليهم العمل مجاناً، أو مقابل فتات لا يغطي كلفة مواصلاتهم".

وأضافت أن الخطاب الإعلامي لقيادات الجماعة يثبت "الانفصال التام عن الواقع الصادم" الذي يعيشه الشارع اليمني، حيث تتسع رقعة الفقر وتنهار القوة الشرائية، في مقابل ثراء فاحش يظهر على قيادات الميليشيا.

معادلة البقاء: سلطة بلا رواتب.. سلطة بلا شرعية

واختتمت فتحية علي حديثها بوضع السلطة الحوثية أمام المرآة، مؤكدة أن "المعادلة البديهية للحكم تقتضي الوفاء بالالتزامات". وشددت على أن أي سلطة تفشل في تأمين لقمة العيش وصرف مرتبات موظفيها بانتظام، هي سلطة "تفقد مبررات بقائها وأهليتها لإدارة البلاد"، وتتحول مجرد أداة قمعية تغلّب مصالح نخبها على حساب دماء وقوت اليمنيين.