إعادة تموضع أم انكسار صامت؟ انسحابات حوثية مفاجئة من معسكرات ومواقع استراتيجية في تعز صوب الجوف
تعز | رصد خاص : كشفت مصادر ميدانية موثوقة عن تحركات عسكرية حوثية مباغتة، تمثلت في إخلاء كامل ومفاجئ لمواقع ومعسكرات استراتيجية شديدة الحساسية في محافظة تعز، ونقل ثقلها البشري والعسكري صوب خطوط تماس جديدة في أطراف محافظة الجوف.
وأكدت المصادر أن عملية الإخلاء الأبرز طالت مواقع حيوية داخل معسكر اللواء 22 بمديرية "ماوية" (شرقي تعز)، وهي مواقع كانت تخضع للإشراف المباشر من قِبل القيادي الحوثي البارز المكنى “أبو هاشم”، حيث جرى سحب القوات بشكل كامل والتوجه بها شمالاً نحو جبهات الجوف، في خطوة وُصفت بأنها أوسع عملية إعادة انتشار غير معلنة في هذا القطاع منذ أشهر.
تفكيك معسكرات قيد التجهيز
وفي خطوة تزامنت مع إخلاء جبهة ماوية، أفادت المعلومات الميدانية بصدور توجيهات عليا قضت بـإخلاء معسكر "التدخل السريع" التابع للميليشيا في منطقة "الستين" المطلة على مديرية شرعب (غربي تعز).
وكان المعسكر يخضع لعمليات تجهيز وتحصين واسعة لاستخدامه كقاعدة انطلاق هجومية، قبل أن تصدر الأوامر بسحب كافة العناصر الآلية، والعتاد العسكري، والمعدات اللوجستية منه بشكل مفاجئ ووسط تكتم شديد.
دلالات عسكرية: مخاوف من اختراق أو تحضير لمعركة جديـدة
قراءة في المشهد: يرى مراقبون عسكريون أن هذه الانسحابات المتزامنة والخاطفة لا يمكن تصنيفها كحركة روتينية، بل تؤشر على تحول جوهري في الخطط العملياتية للجماعة؛ إذ يربطها البعض بمخاوف الميليشيا من اختراقات أمنية في جبهات تعز، أو وجود نقص حاد في القوة البشرية اضطرها لتفكيك جبهات الغرب والشرق لإسناد جبهات الجوف المرشحة للانفجار، في ظل تصاعد الاحتقان القبلي هناك عقب دعوات "النكف".
وتضع هذه التطورات الميدانية المتلاحقة جبهات تعز والجوف على خارطة ترقب عسكري شديد، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا الانكفاء الحوثي المفاجئ يمثل تقهقراً لوجستياً أم أنه ترتيب لسيناريو تصعيدي جديد.

