في صنعاء | توتر يفشل مخطط الحوثي.. قبائل ارحب تكذب وقبيلة الزبيرات تتبرأ من فارس الحباري وتنسف رواية الجماعة
صنعاء | خاص : أدانت قبائل أرحب ما وصفته بمحاولات جماعة الحوثي توظيف القبائل والأنساب لخدمة رواياتها الإعلامية، مؤكدة رفضها الزج باسم القبيلة في القضية المتعلقة بادعاء انتساب “ميرا” لعائلة الزبيري، ونفت صحة ما تم الترويج له خلال الأيام الماضية.
وأكدت القبائل، في موقف قبلي معلن، أن الأعراف القبلية والأنساب لا يجوز استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية أو إعلامية، مشددة على أن أبناء القبائل هم المرجع في كل ما يتعلق بأنسابهم، وأن أي ادعاءات تخالف الحقيقة لن تمنحها حملات الدعاية أي مصداقية.
وشهدت مديرية أرحب شمال العاصمة المحتلة صنعاء، اليوم الاثنين، توتراً قبلياً حاداً كاد أن يتطور إلى مواجهات مسلحة، على خلفية خلافات بين الشيخ عبد الواحد الجرادي، أحد أبرز مشايخ المديرية، والقيادي في مليشيا الحوثي فارس الحباري، بشأن محاولات المليشيا فرض هوية مزعومة للفتاة المعروفة إعلامياً باسم "ميرا صدام حسين".
وأفادت مصادر قبلية بأن الخلاف اندلع بعدما رفض الشيخ الجرادي محاولات المليشيا تثبيت اسم الفتاة على أنها "سمية الزبيري"، وهو ما تسبب بحالة من الاحتقان والاستنفار داخل ساحة النكف، قبل أن تنفذ المليشيا حملة اختطافات طالت عدداً من المواطنين الذين قاموا بتوثيق وتصوير التوتر المتبادل بين الطرفين.
وفي تطور لافت، أصدرت قبيلة "الزبيرات" في أرحب بياناً رسمياً أعلنت فيه تبرؤها الكامل من المواقف التي اتخذها القيادي الحوثي فارس الحباري خلال الملتقى والنكف القبلي الذي دعا إليه، مؤكدة أن تحركاته لا تمثل القبيلة ولا تعبر عن موقفها.
وشدد البيان على أن القبيلة لا تعترف بالمدعوة "سمية الزبيري"، مؤكدة بشكل قاطع أنها لا تنتمي إلى أسرة الزبيري ولا تربطها بها أي صلة نسب أو قرابة، وهو ما اعتبره مراقبون ضربة قوية لمحاولات المليشيا توظيف القضية لخدمة أهدافها.
ويرى مراقبون أن التحركات التي قادتها مليشيا الحوثي في أرحب جاءت في إطار محاولة لإشغال الرأي العام القبلي وتشتيت الأنظار عن "النكف القبلي" الواسع والمتواصل في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف، مؤكدين أن حالة الرفض التي أبدتها قبائل أرحب أفشلت تلك المساعي وكشفت حجم الانقسام الذي أحدثته تحركات المليشيا داخل الأوساط القبلية.

