وثيقة تكشف محاولة حوثية لنقل خبراء أجانب عبر رحلات أممية
كشفت وثيقة رسمية مسربة عن محاولة قامت بها مليشيا الحوثي، عبر شركة "فيغاسوفت" التابعة لها، لتسهيل مغادرة ثلاثة خبراء كولومبيين عبر الرحلات الإنسانية والأممية من مطار صنعاء، مما يثير تساؤلات حول استغلال الجماعة لهذه الرحلات لنقل خبراء أجانب.
الوثيقة، المؤرخة في 17 أغسطس 2025، تضمنت طلبًا موجهًا إلى وزير خارجية حكومة الحوثيين غير المعترف بها، للسماح بسفر المهندسين الكولومبيين العاملين لدى "فيغاسوفت" عبر طائرة تابعة للأمم المتحدة أو المبعوث الأممي، بحجة تعذر مغادرتهم اليمن بعد توقف حركة الطيران من مطار صنعاء.
ووفقًا للمعلومات المرفقة، فإن الخبراء الكولومبيين وصلوا سابقًا إلى صنعاء عبر رحلات أممية من الأردن، وكانوا يعملون في مجالات الاتصالات والأنظمة التقنية، وهي اختصاصات يُعتقد أنها ذات صلة بالبنية التقنية والأمنية للمليشيا.
وأكدت مصادر مطلعة أن الجماعة سعت لاحقًا إلى إخراج الخبراء عبر مسار بديل، يقضي بنقلهم برًا إلى عدن ثم مغادرتهم عبر مطارها باستخدام بطاقات تعريف خاصة بموظفي منظمات أممية، في محاولة لإخفاء هوياتهم، إلا أن العملية فشلت بعد ضبطهم في مطار عدن.
ويرى مراقبون أن هذه الوثيقة تعزز الاتهامات الموجهة للحوثيين باستغلال الرحلات الإنسانية والأممية لأغراض تتجاوز مهامها المعلنة، من خلال إدخال وإخراج خبراء أجانب يعملون في مجالات حساسة، مثل الاتصالات والتقنيات العسكرية، بعيدًا عن الرقابة.
تأتي هذه الواقعة بالتزامن مع إعلان الحوثيين استقبال طائرة إيرانية في صنعاء تقل أكثر من 200 شخص، بينما تشير مصادر إلى أن على متنها خبراء وقيادات من الحرس الثوري الإيراني، مما يعزز المخاوف من استخدام الطيران لأغراض عسكرية واستخباراتية، بما يخالف قرارات مجلس الأمن.
وتعد شركة "فيغاسوفت" إحدى الشركات العاملة في مجال أنظمة الاتصالات والتقنيات، فيما تتهم مصادر أمنية شركات أخرى مرتبطة بقيادات حوثية وشبكات تجارية موالية للجماعة بالمشاركة في تسهيل إدخال الخبراء والمعدات التقنية والعسكرية إلى مناطق سيطرة الحوثيين.
تطرح هذه القضية تساؤلات جدية حول الدور الذي تؤديه بعض المنظمات والرحلات الإنسانية في اليمن، ومدى كفاية إجراءات الرقابة على حركة المسافرين، في ظل اتهامات متكررة باستغلالها لنقل خبراء وتقنيات تخدم القدرات العسكرية والاستخباراتية لمليشيا الحوثي، وهو ما قد يستدعي تحقيقات دولية لضمان عدم استخدام الآليات الإنسانية في أنشطة تتعارض مع ولايتها المعلنة.

