زلزال امني وشلل استخباراتي | اختراق المربع الأمني.. كمائن متزامنة وتفجيرات تضرب أطقم المليشيا في قلب صنعاء والجوف (تفاصيل الحصيلة المؤكدة)
متابعات خاصة
في تطور ميداني لافت يحمل دلالات سياسية وعسكرية بالغة الخطورة، هزت سلسلة من الانفجارات والكمائن المسلحة العاصمة المختطفة صنعاء ومحافظة الجوف، مستهدفة أطقم وقيادات تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في موجة عمليات نوعية متزامنة اعتبرها مراقبون مؤشراً حاسماً على انتقال الرفض الشعبي والقبلي ضد الذراع الإيرانية إلى طور "المقاومة المسلحة المنظمة".
زلزال في صنعاء.. شلل استخباراتي واستهداف قيادات في معاقل المليشيا
ونقلت مصادر محلية متطابقة في صنعاء تفاصيل دقيقة عن ليلة مرعبة عاشتها أجهزة المليشيا الأمنية إثر انفجار عبوات ناسفة، جرى زرعها بدقة هندسية في مربعات أمنية شديدة الحساسية:
• شارع المطار وحي الجراف: استهداف مباشر للأطقم الحوثية في قلب المعقل العقائدي الرئيسي للمليشيا شمال العاصمة.
• حي الحصبة (شارع مازدا): تفجير عنيف طال تعزيزات عسكرية وأوقع قتلى وجرحى في صفوف عناصرها.
• شارع الزراعة (وسط العاصمة): كمين محكم استهدف موكب "نائب مدير مطار صنعاء الدولي" المعين من قِبل المليشيا.
• شمال وجنوب صنعاء: تفجيرات إضافية طالت أطقم المليشيا في منطقة "ضروان" الاستراتيجية شمالاً، وجوار "فندق حدة" جنوباً.
وعقب الهجمات، عاشت العاصمة حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق؛ حيث فرضت المليشيا طوقاً أمنياً خانقاً على مواقع العمليات، وشنت أجهزتها الاستخباراتية حملات مداهمة واسعة وسط تخوفات حوثية من وجود خلايا اختراق داخلية.
ملحمة الجوف.. قبائل "ذو حسين" تلقن المليشيا درساً قاسياً
وعلى جبهة الجوف (شرقي صنعاء)، لم يكن المشهد أقل وطأة على المليشيا؛ إذ نقلت مصادر قبلية في مدينة الحزم (مركز المحافظة) نجاح مسلحين قبليين في تنفيذ كمينين محكمين على مشارف المدينة استهدفا تعزيزات حوثية.
حصيلة معركة الجوف: أسفر الكمينان النوعيان عن مصرع 13 عنصراً حوثياً وإصابة 8 آخرين بجروح بليغة، وتدمير الأطقم المستهدفة بالكامل.
وجاء هذا التصعيد القبلي العنيف غداة قيام المليشيا بمصادرة ونهب ممتلكات مواطن "مستجير" لدى قبائل ذو حسين، مما دفع الأخيرين لإعلان النكف القبلي وخوض اشتباكات عنيفة ومتفرقة مع الحملة العسكرية الحوثية التي تحاول حالياً محاصرة مدينة الحزم واستحداث نقاط تفتيش على مخارج ومداخل المدينة لمنع اتساع رقعة الانتفاضة.
أبعاد ودلالات جغرافية التصعيد


قراءة تحليلية.. بدء مرحلة "المقاومة السرية"
يرى محللون ومراقبون للشأن اليمني أن هذه العمليات المتزامنة تتجاوز كونها حوادث عارضة، بل هي انعكاس طبيعي لحالة الاحتقان والانسداد التي وصل إليها السكان في مناطق سيطرة الكهنوت الحوثي جراء سياسات الإفقار الممنهج، قطع المرتبات، الجبايات الجائرة، والبطش الأمني.
وأكد الخبراء أن انتقال المواجهة من التذمر والاحتجاج السلمي إلى التفجيرات والكمائن الخاطفة في المدن والقبائل، يدشن مرحلة جديدة وعنيفة من الرفض المجتمعي، ستتخذ أشكالاً متعددة من حرب العصابات والمقاومة الشعبية التي لن تستطيع الآلة الأمنية للحوثيين كبحها على المدى الطويل.

