بتنسيق استخباري رفيع.. تفكيك خلية اغتيالات حوثية في عدن وإشادات واسعة بكفاءة (المقاومة الوطنية) | صمود في وجه حملات التشويه
متابعات خاصة
حققت الأجهزة الأمنية والاستخبارية نجاحاً نوعياً جديداً في العاصمة المؤقتة عدن، تمثل في استدراج وتفكيك خلية اغتيالات تابعة لمليشيا الحوثي، متورطة في تصفية الصحفي محمد عيضة (مراسل قناتي العربية والحدث) بمدينة المكلا قبل نحو أسبوعين، والتخطيط لعمليات إرهابية أخرى.
العملية التي نفذتها شعبة استخبارات المقاومة الوطنية بالتعاون الوثيق مع جهاز أمن الدولة في عدن، حظيت بإشادات واسعة من كبار الكتاب والصحفيين، الذين اعتبروها خطوة استراتيجية نحو استعادة العمل المؤسسي الأمني وحماية المناطق المحررة.
إعادة العمل الاستخباري المؤسسي
وفي هذا السياق، أكد الصحفي محمد عبداللطيف الصعر أن هذه العملية تشكل أول تعاون استخباري ملموس مع جهاز أمن الدولة (الناتج عن دمج جهازي الأمن السياسي والقومي)، مشيراً إلى أن عودة التنسيق المؤسسي سيُسهم بفعالية في سد الثغرات الأمنية التي تحاول مليشيا الحوثي استغلالها لتسويق نموذجها وإظهار "الشرعية" بمظهر العاجز.
وأضاف الصعر: "شعبة استخبارات المقاومة الوطنية بالساحل الغربي تمثل نواة حقيقية لإعادة الحيوية لهذا القطاع الحيوي؛ فالعملية أدارها ضباط متخصصون يمتلكون خبرات تراكمية لسنوات، وليست عملاً عفوياً".
ونوّه الصعر بسجل الاستخبارات الحافل، ومنه إحباط وتهريب شحنات الأسلحة الإيرانية في البحر الأحمر بالتنسيق مع قوات خفر السواحل، مشيداً بقيادة الجهاز ممثلة بالعميد عمار صالح ووصفهم بـ "رجال الدولة".
صمود في وجه حملات التشويه
من جانبه، أشاد رئيس تحرير صحيفة "عدن الغد"، فتحي بن لزرق، بالإنجاز الأمني، لافتاً إلى أن المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح حققت خرقاً أمنياً مهماً للعمق الحوثي بالقبض على قتلة الصحفي عيضة.
وأشار بن لزرق إلى أن العميدين طارق وعمار صالح واجها لسنوات حملات تشويه وشيطنة ممنهجة من قِبل مليشيا الحوثي وأطراف محسوبة على حزب الإصلاح، إلا أنهما ركزا على بناء مؤسسات فاعلة وأجهزة محترفة في الساحل التهامي وعدن، مؤكداً أن العميد عمار صالح يُعد "المهندس الأول" للعديد من النجاحات الأمنية غير المعلنة في عدن، مستنداً إلى جهود التأهيل والتدريب الاحترافي.
تفاصيل "ساعة الصفر" والاستدراج المحكم
وكان الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية قد كشف عن تفاصيل العملية الاستخباراتية المحكمة، وهي الثانية من نوعها خلال شهر واحد، والتي أسفرت عن ضبط عنصرين من الخلية وملاحقة الثالث.
• الهدف المرصود: الخلية كانت تخطط لاغتيال العميد صلاح الصلاحي (قائد ما كان يُعرف بلواء الصماد الحوثي قبل انشقاقه وانضمامه للمقاومة الوطنية).
• خطة الخديعة: رصدت الاستخبارات اتصالات حوثية بالعميد الصلاحي أثناء تواجده في القاهرة، حيث ادعت العناصر الحوثية أنها تمثل طرفاً مقرباً من طارق صالح لتحديد موعد معه.
• الاستدراج والتنفيذ: وبتوجيهات من الاستخبارات، جرى مجاراتهم وتحديد لقاء في أحد فنادق عدن. وعند "ساعة الصفر"، داهمت قوة من جهاز أمن الدولة الموقع وألقت القبض على أفراد الخلية الذين اعترفوا صراحة بتنفيذ اغتيال الصحفي عيضة والتخطيط لتصفيات أخرى.

