تابعنا

شاهد | (انا جاوع) تعري الواقع وتنكي جراح الجماعة | الحوثيون يجرفون صور ممثل مشهور بصنعاء بعد تعريته قمع القيادات من الرياض | حرب اليافطات وتكميم المفاهيم

شاهد | (انا جاوع) تعري الواقع وتنكي جراح الجماعة | الحوثيون يجرفون صور ممثل مشهور بصنعاء بعد تعريته قمع القيادات من الرياض | حرب اليافطات وتكميم المفاهيم

"أنا جاوع".. عمل فني يعري الواقع وينكأ جراح الجماعة و تفاصيل الشهادة: من "اعتقال سبتمبر" إلى تهديدات القيادات

صنعاء | تقارير ومتابعات خاصة

في رد فعل يعكس حالة التوجس والضيق بأي صوت ناقد، أقدمت ميليشيا الحوثي، اليوم الأربعاء، على حملة ميدانية لإزالة الإعلانات واليافطات اللوحية التي تحمل صور الفنان واليوتيوبر اليمني أحمد الجيشي من شوارع العاصمة صنعاء، عقب نجاحه في مغادرة البلاد إلى المملكة العربية السعودية وبثه شهادة مدوية كشفت كواليس القمع والابتزاز الذي تعرض له على يد قيادات حوثية بارزة.

تأتي هذه الخطوة الميدانية بعد وقت قصير من تفكيك الفنان الجيشي للرواية الأمنية للجماعة، عبر مقطع فيديو بثه من مقر إقامته الجديد في المملكة، سرد فيه تفاصيل المعاناة والتهديدات التي لاحقته على خلفية إنتاجه العمل الدرامي القصير "أنا جاوع"؛ وهو المقطع الذي أحدث حالة تفاعل مجتمعي واسعة لتعبيره الدقيق عن واقع التجويع والمعاناة المعيشية في مناطق سيطرة الجماعة.

تفاصيل الشهادة: من "اعتقال سبتمبر" إلى تهديدات القيادات

وكشف الجيشي في شهادته الموثقة عن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي تعرض لها قبل مغادرته صنعاء، حيث أشار إلى ما يلي:

اعتقال سابق على خلفية وطنية: تعرضه للاحتجاز والترهيب لمجرد رفعه "علم الجمهورية اليمنية" احتفاءً بثورة 26 سبتمبر المجيدة، وإجباره على توقيع تعهدات قسرية لإخلاء سبيله.

تهديد صريح من القيادات: تلقيه تهديداً مباشراً وموثقاً من القيادي الحوثي عز الدين عامر (شقيق رئيس وكالة سبأ النسخة الحوثية نصر الدين عامر)، ورد فيه بنبرة انتقامية عقب نشر فيديو "أنا جاوع": "أنا بارويك كيف تكون جاوع".

ملاحقة مشاهير الإعلام: تعرضه لضغوط واتصالات مكثفة من قبل الممثل الموالي للميليشيا طارق السفياني، والمكلف بمتابعة وتقييد تحركات المشاهير وصناع المحتوى في صنعاء، بالتوازي مع حملات إلكترونية منظمّة خاضها إعلاميو الميليشيا لاستفزازه وتلفيق تهم تتذرع بها الأجهزة الأمنية.

"أنا جاوع".. الدراما المعبرة في مواجهة آلة القمع

وأكد الفنان أحمد الجيشي أن الهستيريا التي تعاطت بها الميليشيا مع فيلم قصير لا يتجاوز بضع دقائق تعكس حجم الهشاشة والأزمة الأخلاقية التي تعاني منها السلطة القائمة في صنعاء، مشدداً على أن محاولات طمس الصور أو طمس الحقائق لن تنجح في حجب واقع الجوع والمعاناة الإنسانية التي يتجرعها ملايين اليمنيين يومياً.

قراءة في أبعاد الحملة الحوثية

ويرى مراقبون أن مسارعة الجماعة إلى تمشيط شوارع العاصمة وإزالة صور فنان جماهيري لا تمثل مجرد إجراء انتقامي فردي، بل تعبر عن استراتيجية أمنية متكاملة تهدف إلى إرهاب وصناع المحتوى والنخب الفنية، خوفاً من تشكل رأي عام مناهض يتجاوز الرقابة الرمزية والميدانية.

وتؤكد هذه الحادثة أن الدراما التلفزيونية والشبكية الناقدة باتت تشكل خرقاً حقيقياً للجدار الإعلامي الذي تحاول الجماعة فرضه، بعد أن تحول "صوت الشارع" إلى مادة موثقة تفضح هشاشة الخطاب الحوثي أمام الرأي العام المحلي والدولي.