تصعيد سيبراني-ميداني خطير.. الحوثيون يعلنون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر والأنباء تؤكد اشتعال النيران بأحداهما
متابعات | تقارير
شهدت الممرات البحرية قبالة السواحل السعودية تصعيداً عسكرياً خطيراً، عقب إعلان جماعة الحوثي مسؤوليتها عن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، بالتزامن مع تأكيد هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) اندلاع حريق في إحدى السفن إثر تعرضها لهجوم بمقذوف مباشر.
وأفادت الهيئة البريطانية، فجر اليوم الخميس، بأن ربان ناقلة تجارية أبلغ عن تعرض سفينته لضربة بمقذوف مجهول الهوية على بُعد نحو 70 ميلاً بحرياً من مدينة "الشقيق" قبالة الساحل الغربي للمملكة، ممّا أدى إلى نشوب حريق على متنها، فيما تبذل فرق الطاقم جهوداً مضنية للسيطرة على النيران، دون تسجيل إصابات بشرية أو تسرب بيئي حتى اللحظة.
تبنٍّ حوثي رسمّي وتباهٍ بـ "معادلة الحصار"
من جانبها، أعلنت ميليشيا الحوثي رسمياً مسؤوليتها عن الاستهداف المزدوَج، مشيرة إلى تنفيذ عملية عسكرية نوعية طالت الناقلتين النفطيتين السعودية "ENCELIA" و "LAYLA".
وادّعى المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، في بيان متلفز، أن الهجوم نُفّذ بـ "دفعة من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المُسيّرة"، بذريعة خرق السفينتين لحظر الملاحة الذي تفرضه الجماعة، وتثبيتاً لما أسماه معادلة "الحصار بالحصار" في إطار مواجهة الجوار الإقليمي.
مخاوف دولية واضطراب في سلاسل الإمداد
ويأتي هذا الهجوم المباشر على ناقلات الطاقة في منطقة بحرية حيوية ليُجدد المخاوف الدولية من اتساع رقعة المخاطر الأمنية في البحر الأحمر وباب المندب؛ وهو ما يهدد بـ:
• اضطراب سلاسل إمداد الطاقة: خلق حالة من عدم الاستقرار في حركة شحن النفط العالمي.
• ارتفاع كلفة التأمين البحري: قفزات متوقعة في أقساط التأمين ضد مخاطر الحروب على السفن المارة بالمنطقة.
• تهديد سلامة الملاحة: تحويل المياه الإقليمية والدولية إلى مناطق اشتباك تنعكس سلباً على الاقتصاد والتجارة العالميين.
وتواصل الجهات البحرية الدولية والتحالف العربي المتابعة والتحقق الميداني من ملابسات الحادثة وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالناقلتين، وسط تحذيرات أممية ودولية من تداعيات هذا التصعيد على أمن الملاحة واستقرار المنطقة.

