تابعنا

في إب .. الحوثيون يسلمون فارس مناع مقر عسكري بمفرق جبلة

في إب .. الحوثيون يسلمون فارس مناع مقر عسكري بمفرق جبلة

إب | متابعات خاصة 

استأنفت مليشيا الحوثي الإرهابية عمليات تجريف وتسوية أرضية مقر قيادة قوات الأمن المركزي في محافظة إب، وسط اليمن، تمهيدًا لتسليم الموقع إلى فارس منّاع، أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالمليشيا وذات النفوذ الاقتصادي، تحت ذريعة إقامة مشروع استثماري وترفيهي.

وقالت مصادر محلية إن آليات ومعدات ثقيلة شرعت، منذ يوم أمس، في جرف الأشجار وتسوية أرضية المقر الواقع في منطقة مفرق جبلة بمدينة إب، تمهيدًا لبدء أعمال إنشاءات في الموقع، بعد أن زعمت سلطات المليشيا تأجيره لإقامة مشروع ترفيهي.

وأبدت المصادر مخاوف من أن تكون عملية التأجير المعلنة غطاءً للاستحواذ على الأرض وتقاسمها بين قيادات نافذة في المليشيا، مشيرة إلى أن مواقع وأراضي حكومية أخرى جرى تسويقها خلال السنوات الماضية بوصفها مشاريع استثمارية، دون أن تظهر نتائج واضحة على الأرض رغم مرور فترات طويلة على الإعلان عنها.

وسبق أن بدأت المليشيا، قبل نحو عامين، ترتيبات لتسليم أرضية مقر قوات الأمن المركزي إلى فارس منّاع، غير أن حملات إعلامية وانتقادات محلية واسعة حالت دون بدء أعمال الإنشاءات آنذاك، قبل أن تعود عمليات التجريف والتسوية إلى الواجهة خلال الأيام الماضية.

وتأتي الخطوة وسط اتهامات متصاعدة للمليشيا بالتوسع في الاستيلاء على أراضي وأملاك الدولة والأوقاف بمحافظة إب، وتسليم عدد من المواقع والمرافق العامة لشخصيات وقيادات مرتبطة بها تحت غطاء الاستثمار، وبمقابل مالي وُصف بالزهيد.

وكانت تقارير للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة قد أشارت إلى تأجير منتجع إب السياحي بمبلغ لا يتجاوز مليونًا ونصف المليون ريال شهريًا، رغم مساحته التي تزيد على 110 آلاف متر مربع، وما يضمه من مرافق وتجهيزات قائمة.

ويرى مراقبون أن استمرار التصرف في الأصول الحكومية دون إعلان تفاصيل عقود الإيجار أو إخضاعها لرقابة مستقلة يثير تساؤلات بشأن مصير ممتلكات الدولة، ويعزز المخاوف من تحول المشاريع الاستثمارية المعلنة إلى غطاء لمنح امتيازات خاصة لشخصيات نافذة، على حساب المصلحة العامة وحقوق أبناء المحافظة.