مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: قلق بالغ إزاء تزايد الإعدامات في إيران
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه العميق إزاء الارتفاع الكبير في عدد الإعدامات في إيران منذ مارس الماضي، داعياً السلطات الإيرانية إلى وقف جميع عمليات الإعدام والعمل نحو إلغاء عقوبة الإعدام.
وأكد تورك أن "عقوبة الإعدام لا مكان لها في عالمنا"، مشيراً إلى أن استمرار غياب ضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة أمر "مقلق للغاية". وأضاف أن الاعترافات غالباً ما يتم الحصول عليها تحت التعذيب أو سوء المعاملة، وأن بعض الإعدامات تتم علناً وبعد أسابيع قليلة من الاعتقال. وذكر أن 12 متهماً حُكم عليهم بالإعدام بعد جلسة استماع واحدة مغلقة استمرت ثلاث ساعات.
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة الإيرانية، إلا أنها دافعت سابقاً عن استخدام عقوبة الإعدام، مؤكدة أنها تقتصر على "أشد الجرائم خطورة".
وكانت السلطة القضائية الإيرانية قد أعلنت يوم الاثنين عن إعدام رجلين مدانين بالتجسس لصالح إسرائيل. واتُهم كل من أميد بهزاد وبوريا صفاة بإرسال إحداثيات وصور ومعلومات أخرى حول مواقع عسكرية وأمنية حساسة إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" خلال الحرب الحالية والنزاع الذي استمر 12 يوماً في يونيو 2025، وفقاً لوكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية.
وفي الأسبوع الماضي، أُعدم الشاب أروين خيرخاهان (19 عاماً) بعد إدانته بتهمة "محاربة الله" المتعلقة بالاحتجاجات التي وقعت في يناير، حسبما أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية (HRANA) نقلاً عن مصدر مقرب من عائلته.
كما تم إعدام رجلين آخرين اعتقلا خلال الاحتجاجات، وهما أبوالفضل سباهي بجاني وأمير حسين سفاري حسيني، علناً في ميدان بمدينة أصفهان، وفقاً لـ HRANA. وكان الاثنان ضمن 12 شخصاً أدينوا بتهم متعددة، بما في ذلك "محاربة الله" و"الإفساد في الأرض"، على خلفية مقتل أربعة من ضباط إنفاذ القانون في 8 يناير. وأُعدم اثنان من زملائهما المتهمين، عرفان إسفندياري وجول محمد محمدي، في 19 يوليو.
وقال خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن المتهمين الـ 12 حُكم عليهم بالإعدام "في جلسة واحدة، في قاعة مغلقة، وبدون وضوح بشأن المسؤولية الفردية لكل متهم"، مما يعد انتهاكاً لمعايير المحاكمة العادلة الراسخة.

