تابعنا

الحوثيون ينتشلون 26 جثة من عناصر "القوة الصاروخية" بعد انفجار نفق غربي صنعاء

الحوثيون ينتشلون 26 جثة من عناصر "القوة الصاروخية" بعد انفجار نفق غربي صنعاء

انتشلت مليشيا الحوثي، بعد يومين من وقوع حادث، جثامين 26 عنصراً من ما يسمى بـ"قسم القوة الصاروخية"، لقوا مصرعهم جراء انفجار وقع داخل نفق سري غربي صنعاء. كان العناصر منهمكين في عمليات تركيب وتجميع صواريخ باليستية عندما وقع الانفجار، الذي وقع بين مديريتي الحيمة الخارجية ومناخة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عملية انتشال الجثامين استغرقت يومين كاملين، وسط تكتم شديد فرضته المليشيا على الحادثة. وتشير المعلومات إلى وجود صعوبات في الوصول إلى موقع الانفجار داخل النفق، الذي تستخدمه الجماعة كموقع سري لتصنيع وتجميع الأسلحة الصاروخية.

ولم يصدر عن المليشيا أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن الحادثة أو تفاصيل الظروف التي أدت إلى وقوعها. وتتبع الجماعة سياسة التعتيم على خسائرها البشرية والتقنية في مواقع تصنيع وتخزين الأسلحة، وهو ما حدث في حوادث مماثلة سابقة.

ويكشف هذا الحادث، بحسب مراقبين وسياسيين، عن حجم المخاطر التي يتعرض لها عناصر المليشيا العاملون في مواقع تصنيع وتجميع الصواريخ الباليستية. وغالباً ما تفتقر هذه المواقع إلى معايير السلامة اللازمة نظراً لطبيعتها السرية وسعي الجماعة لتسريع وتيرة الإنتاج العسكري.

واعتبر عدد من المحللين أن تكرار مثل هذه الحوادث في الأشهر الأخيرة يعكس الضغط المتزايد على منظومة التصنيع الصاروخي الحوثية، على الرغم من استمرار الجماعة في توسيع ترسانتها رغم الحصار المفروض على وارداتها من المكونات العسكرية. كما أشار محللون إلى أن اختيار مواقع جبلية ونفقية كمعسكرات تصنيع، مثل الموقع المستهدف في الحيمة الخارجية ومناخة، يندرج ضمن استراتيجية إخفاء المنشآت العسكرية عن الاستهداف، إلا أن هذه الطبيعة نفسها تزيد من مخاطر الحوادث الداخلية الناجمة عن التعامل مع مواد حساسة كالوقود الصلب والرؤوس الحربية.