نتنياهو يرفض خطة سلام غزة المقترحة من ترامب.. والمساعي مستمرة
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض بلاده لخطة سلام من 15 نقطة اقترحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، مؤكداً أن إسرائيل لن تنسحب من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
جاء هذا الإعلان بعد أسابيع من المفاوضات الدقيقة التي أفضت إلى اتفاق مبدئي، وصفه ترامب بأنه "إنجاز كبير"، تضمن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية. وقد رحبت بريطانيا والاتحاد الأوروبي بهذا الاتفاق ووصفاه بـ "خطوة حاسمة".
لكن إسرائيل لم تقدم رداً رسمياً لأكثر من أسبوع، واكتفى متحدث إسرائيلي بالقول إن "خارطة الطريق لا تعكس مواقف إسرائيل". كما عبر عضو يميني متطرف في الحكومة عن رفضه للصفقة ووصفها بـ "غير المقبولة". وشكك سياسيون إسرائيليون معارضون في إمكانية نزع جميع الأسلحة الخفيفة وتسلسل خطة الانسحاب.
وفي تصريحاته، أكد نتنياهو أن "جيش الدفاع الإسرائيلي لن يقوم بأي انسحاب حتى يتم نزع سلاح حماس"، مشدداً على أن المقصود هو "نزع سلاح حقيقي، وليس نزع سلاح وهمي". وعلى الرغم من وصفه ترامب بـ "أعظم الأصدقاء"، إلا أن نتنياهو أكد أن إسرائيل تعرف "كيف تصمد" أمام الأفكار غير المقبولة.
ويواجه نتنياهو ضغوطاً سياسية داخلية في ظل اقتراب الانتخابات العامة في 27 أكتوبر، حيث لم يتمكن من تحقيق "النصر المطلق" على حماس كما وعد. ويرى مراقبون أن أي تنازلات قد يقدمها ستكون في وقت حساس للغاية، بينما يرى محللون أن البيت الأبيض يمنح نتنياهو "مهلة" في ظل هذه الظروف المعقدة.
في غضون ذلك، تتواصل الجهود لطمأنة الجمهور الإسرائيلي بشأن خارطة الطريق. وأجرى المفوض السامي لغزة، نيكولاي ملادينوف، الذي قاد المفاوضات، مقابلة أكد فيها أن الهدف هو ضمان عدم تشكيل غزة تهديداً للأمن الإسرائيلي مجدداً، وأن الاتفاق يعتمد على "خطوات تدريجية" و"التحقق" من نزع الأسلحة قبل أي انسحاب إسرائيلي. وتؤكد حماس التزامها بالخارطة وتدعو الوسطاء للضغط على إسرائيل للالتزام بشروط الاتفاق.

