محكمة سورية تقضي بإعدام بشار الأسد غيابياً
قضت محكمة سورية في خطوة غير مسبوقة بإعدام الرئيس بشار الأسد غيابياً، إلى جانب ستة من كبار المسؤولين في نظامه السابق، بتهم تشمل القتل العمد وتعذيب أطفال أدت إلى الوفاة. يأتي هذا الحكم في سياق محاكمات بدأت في وقت سابق من العام الجاري ضد مسؤولين مرتبطين بنظام الأسد الذي حكم البلاد لأكثر من خمسين عاماً.
وشملت الأحكام أيضاً شقيق بشار الأصغر، ماهر الأسد، الذي كان يقود الفرقة الرابعة النخبوية في الجيش، بالإضافة إلى وزير الدفاع السابق فهد الفريج. وقد أدين المتهمون بجرائم متعددة، من بينها "القتل العمد لأطفال دون سن الخامسة عشرة" و"التعذيب المفضي إلى الموت".
وقالت نهى المصري، وهي جزء من فريق الادعاء الخاص في القضية وخسرت شقيقها خلال قمع احتجاجات درعا عام 2011، إن "الحكم يعكس حجم التضحيات التي قدمناها، تضحيات الشهداء، ومعاناة وآلام الضحايا والمفقودين والمعتقلين". وأضافت في تصريح لـ"بي بي سي": "لقد انتظرنا 15 عاماً لاستعادة جزء ولو بسيط من حقوقنا، لكل من سفك دماءنا، وارتكب جرائم، وانتهك حقوقنا، وقتلنا، وعذبنا".
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها السلطات السورية الجديدة إجراءات ضد بشار الأسد، حيث صدر بحقه مذكرة اعتقال في ديسمبر الماضي بتهم القتل والتعذيب. وقد فر الأسد إلى روسيا بعد سقوط نظامه، ولا يزال كبار المسؤولين الآخرين من نظامه السابق خارج متناول السلطات الجديدة.
من جانبه، لم تنجح محاولات شخصيات معارضة سورية في ملاحقة الأسد قضائياً في دول غربية خلال السنوات الأخيرة من حكمه. جاء بشار الأسد إلى السلطة عام 2000 بعد وفاة والده حافظ الأسد، واستمر حكمه معظمه في ظل الحرب الأهلية التي اندلعت في مارس 2011.

