تابعنا

الولايات المتحدة تدين "تصعيداً غير ضروري" بعد غارات إسرائيلية على قاعدة سورية

الولايات المتحدة تدين "تصعيداً غير ضروري" بعد غارات إسرائيلية على قاعدة سورية

أدانت الولايات المتحدة بشدة، في تحرك نادر، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة جوية عسكرية سورية بالقرب من الحدود التركية، واصفة الهجوم بأنه "تصعيد غير ضروري" يهدد الاستقرار الإقليمي.

ووفقًا للتلفزيون السوري الرسمي، شنت الغارات ثماني ضربات استهدفت مدرج مطار أبو الضهور ومنشآت تخزين تابعة له، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات. وفي حين لم تعلق إسرائيل مباشرة على الضربات، فقد صرحت بأن سوريا "كانت على وشك خرق" الوضع الأمني الراهن، متهمة دمشق بالسماح للقوات التركية بالانتشار في القاعدة الجوية.

حمّلت سوريا وتركيا الجيش الإسرائيلي مسؤولية الهجمات، مؤكدة أنها تهدد بتصعيد التوترات في المنطقة. وقد انتقد السفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، الذي عُين أيضًا مبعوثًا خاصًا لدونالد ترامب لشؤون سوريا والعراق، هذه الهجمات في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معربًا عن "قلق عميق" إزاء كونها "تصعيدًا غير ضروري لا يخدم الاستقرار الإقليمي".

من جانبها، نشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانًا يفيد بأن "إسرائيل وسوريا اتفقتا على وضع راهن فيما يتعلق بالأمن، وكانت سوريا على وشك خرقه بالسماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية بالقرب من حلب". واعتبرت وزارة الخارجية السورية الهجمات "عملاً عدوانيًا غير مبرر" يهدد "الأمن والاستقرار" الإقليميين.

لم تؤكد تركيا ما إذا كانت أي من قواتها قد انتقلت إلى مطار أبو الضهور، الذي يبعد 70 كيلومترًا عن حدودها. إلا أن أنقرة رفضت تلميحات إسرائيل بأنها تشكل تهديدًا، حيث صرحت مديرية الاتصالات التركية، نقلاً عن وكالة الأناضول، بأن "الادعاءات العبثية التي قدمها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تهدف إلى إضفاء الشرعية على الضربات الجوية الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها".

يُذكر أن مطار أبو الضهور خارج الخدمة كقاعدة عسكرية مخصصة منذ عام 2013، حيث سيطرت عليه قوات المعارضة في ديسمبر 2024. وتحاول سوريا إعادة بناء منشآتها العسكرية المتضررة خلال الهجوم الذي شهد الإطاحة بحكومة بشار الأسد. وقد قدم الجيش التركي المساعدة لسوريا منذ الإطاحة بالأسد، بينما تستمر إسرائيل في النظر إلى كلا البلدين بارتياب عميق.

أشار باراك إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرّاع، الذي قاد قوات المعارضة ضد الأسد، "لم يتبنَّ أو يحتفظ بقوات وكيلة" و "أشار مرارًا إلى تفضيله لخفض التصعيد مع إسرائيل". وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل عرض استضافة مناقشات دبلوماسية بين الطرفين لمعالجة "الإحباطات الحركية". وقد عزز الشرّاع علاقاته مع الغرب منذ توليه السلطة، لا سيما مع الولايات المتحدة، كما يتضح من زيارته البيت الأبيض في نوفمبر من العام الماضي.